بسبب رقصات اعتبرها البعض خليعة وأغنيات وصفوا كلماتها بالمتردية، انفجرت أزمة كبيرة داخل حزب "التجمع" المصري المعروف بتبنيه الفكر اليساري، كما أثارت جدلاً في مصر.
بدأت الواقعة مساء الخميس الماضي حيث نظمت اللجنة الثقافية للحزب مسابقة غنائية تحت عنوان "مسابقة سيد درويش" بحضور الشاعر الكبير سيد حجاب، وشهدت عروضاً لأغنيات ورقصات تمت إجازتها من اللجنة، إلا أن إحدى هذه الاغنيات وهي أغنية "سفاح البنات" صاحبها تابلوه شرقي راقص قدمته فتاتان دون العلم المسبق لأعضاء اللجنة وهو ما أثار بعض الحاضرين.
وكشف الشاعر سيد حجاب أن المسابقة كانت قاصرة على إلقاء الأشعار وسماع المواهب الغنائية، مشيراً إلى أن سوء التنظيم وعدم فرز المتقدمين للمسابقة أنتج رقصات خارجة ومبتذلة على مسرح الحزب وأنه لم يكن راضياً على هذا السلوك.
ورداً على ذلك، قال الدكتور توني نبيه القيادي بحزب "التجمع" ومنظم المسابقة إن اللجنة أقرت سماع أغنية "سفاح البنات" ولا تستطيع أن تتحكم في سلوك المتسابقين وطريقة رقصهم، مشيراً إلى أن الرقصة كان من الممكن أن تخرج بشكل أفضل من الطريقة التي خرجت عليها.
سيد عبد العال، رئيس حزب "التجمع"، أكد في تصريحات لـ"العربية.نت" أن الحزب نظم مهرجاناً للغناء والموسيقى، وليس للرقص وما حدث أن أغنية لأحد المشاركين في المسابقة قدمها المطرب بشكل راقص مع فتاتين، وهو سبب المشكلة لكن تم تقديم 37 أغنيه أخرى في المسابقة ولاقت استحساناً من المشاركين إلا أن أحد الأشخاص قام بتصوير الفيديو واختزل المسابقة كلها في هذه الرقصة ثم قدم الفيديو لوسائل إعلام لاستهداف الحزب، رغم أن الفقرات الأخرى كانت جديرة بأن يتم تصويرها وتقديمها للرأي العام للاستمتاع بها، ومن ضمنها أغاني وطنية وترانيم وأشعار.
وقال إن "التجمع" هو الحزب السياسي الوحيد الذي يراعي الأنشطة الفنية والثقافية في مصر على مدار الخمس سنوات الأخيرة، منذ أن أقام احتفاليات لأفلام يوسف شاهين، مضيفاً بالقول: "إننا لسنا حزباً متزمتاً ولا يجب أن نستعين بقيادات من حزب النور السلفي لمراقبة أنشطتنا الفنية أو نطالب الرقابة على المصنفات الفنية بتكليف موظف مقيم في الحزب لمتابعة أنشطتنا وإجازة ما يراه مناسباً لنا من وجهه نظره".
وقال إن الحزب يرعى عدداً كبيراً من المهرجانات والأنشطة الفنية مثل التصوير والسينما والأغنية، وهذا دور وطني نهدف من خلاله للارتقاء بالوجدان المصري وعودة الفن الجميل والطرب الراقي، مشيراً إلى أن ماحدث ليلة الخميس لن يهز الحزب ولن يوقفه عن ممارسة دوره التنويري والسياسي.