طلب وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة بالعمل على استصدار قانون دولي يجرم ازدراء الأديان والمقدسات دون أي تفرقة أو تمييز عنصري مقيت، كما طالب بضرورة تجديد الخطاب الديني والفكري والعقلي والحضاري لمواجهة الإرهاب وتأصيل أسس الحوار الحضاري.
وحذر الوزير المصري في كلمته التي وجهها إلى زعماء مؤتمر الأديان المنعقد في كازاخستان وألقاها نيابة عنه الشيخ محمد عز الدين عبدالستار وكيل الوزارة لشؤون الدعوة من التوظيف السياسي أو المذهبي للدين، والذي يحول رسالة الأديان السامية من كونها رسائل رحمة وسلام للعالم كله إلى وقود لصراعات لا تنتهي، ومن كونها داعما لحوار الحضارات إلى كونها سبيلا لصدام هذه الحضارات، ومن كونها جاءت عصمة لدماء الناس وأعراضهم وأموالهم إلى كونها وسيلة لسفك الدماء وانتهاك الأعراض ونهب الأموال مضيفا أن الدين الإسلامي قائم على قبول الآخر والمختلف، والإيمان بالتنوع وكونه سنة إلهية وكونية.
وأشار إلى أن جميع الشرائع السماوية اتفقت وأجمعت على هذه القيم الإنسانية السامية، ومن خرج عليها فإنه لم يخرج على مقتضى الأديان فحسب، وإنما يخرج على مقتضى الإنسانية وينسلخ من آدميته ومن الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.
وطالب جمعة بالعمل من خلال المشتركات الإنسانية التي أجمعت عليها الشرائع السماوية ومنها القيم والمبادئ الإنسانية، ومن أهمها حفظ النفس البشرية والعدل، والتسامح، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، والصدق في الأقوال والأفعال، وبر الوالدين، وحرمة مال اليتيم، ومراعاة حق الجوار، والكلمة الطيبة.
وقال إن احترامنا للآخر وإيماننا بهذا التنوع يتطلب أن نقابل بمثل هذا الاحترام لديننا وشعائرنا ومقدساتنا من الآخرين، وأن نسعى مجتمعين لاستصدار قانون دولي واضح وصريح يحرم الإساءة إلى الأديان والمقدسات دون تفرقة أو تمييز عنصري مقيت لا يمكن أن يؤدي إلا إلى الصراع بدلا من التوافق الذي نسعى إليه.