حددت محكمة القضاء الإداري، الثلاثاء، جلسة لنظر الشق الموضوعي في دعوى هشام طلعت مصطفى التي يطالب فيها بوقف القرار السلبي بالامتناع عن الإفراج الصحي عنه، لتوافر جميع شروطها القانونية لحالته، بجلسة 23 يونيو الجاري.
وطالبت الدعوى بعودة المدعي من محبسه إلى مستشفى مناسب لحالته لتلقي العلاج بالعناية المركزة، وتحت إشراف فريق طبي، درءا لخطر الموت المحقق للمدعي، قبل الفصل في الدعوى، لأن التحاليل الطبية لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أثبتت إصابته بداء النشواني، وهو مرض يصيب القلب والكلى بترسب نوع معين من البروتين (amyloid) الذي يزيد إفرازه في الجسم بصورة غير طبيعية، ما يؤدي إلى ترسبه في الأنسجة المتنوعة لأعضاء الجسم مسبباً خللًا وظيفيا في هذه الأنسجة، ما قد يؤدي إلى الفشل الوظيفي الكامل، وهو ما قد يؤدي لحدوث الوفاة.
وأضافت الدعوى، أن التقارير الطبية التي أودعتها إدارة المستشفى انتهت إلى ضرورة علاج المريض بالخارج في لندن أو بوسطن بأميركا، باعتبار أن لديهما المركز الطبي المؤهل لمعالجة هذا المرض.
وكانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، قضت برفض دعوى هشام طلعت مصطفى التي يطالب فيها بوقف قرار الامتناع عن الإفراج الصحي عنه، لتوافر جميع شروطها القانونية لحالته، وإحالتها لهيئة مفوضي الدولة، حيث أسست حكمها على أن المرض المصاب به المدعي لا يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزا كليا أو أيا من الأمراض الأخرى، التي أصابته وأشارت إليها العشرة تقارير الطبية الشرعية وتقرير اللجنة المنتدبة من المحكمة لا تهدد حياته بالخطر أو العجز الكلي ومن ثم فإن شروط الإفراج الصحي عنه طبقا للمادة 36 قد تخلفت ولا يصح الإفراج عنه صحيا وامتناع جهة الإدارة عن الإفراج قد وافق صحيح القانون.
يذكر أن تقرير مفوضي الدولة، أوصى بإلزام وزارة الداخلية والنائب العام بالإفراج الصحي عن هشام طلعت مصطفى، حيث أكد التقرير أن امتناع الوزارة عن الإفراج الصحي عنه يعد نوعا من أنواع التعذيب والقهر البدني يصل إلى ممارسة القتل البطيء، ما يمثل جريمة في حد ذاته طبقا للدستور والقانون المصري وكذلك طبقا للقواعد والأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية.