أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن مفاوضات جديدة بدأت الأربعاء في برلين بين 23 شخصية ليبية وموفدي العديد من القوى الكبرى برعاية الأمم المتحدة لتفادي "تفكك" ليبيا.
وقال شتاينماير الذي يشارك في هذه المفاوضات في بيان أن "جولة المشاورات التي بدأت لتوها برعاية برناردينو ليون" الذي كلفته الأمم المتحدة إيجاد تسوية للنزاع الليبي، "قد تكون الفرصة الأخيرة لحماية ليبيا من التفكك".
وأضاف أن "العالم ينتظر من أطراف النزاع أن يتحملوا مسؤولياتهم ويوافقوا على تسوية"، وذلك غداة تحفظات شديدة أعرب عنها البرلمان الليبي المعترف به دوليا حيال مشروع الاتفاق الجديد الذي عرضه الموفد الأممي مساء الاثنين.
ويحاول ليون منذ أشهر إيجاد تسوية تتيح تشكيل حكومة وحدة في ليبيا. ويأمل بإنجاز ذلك قبل بداية شهر رمضان في أواسط هذا الشهر.
وأعلن الموفد الأممي الثلاثاء أن مشروع الاتفاق الجديد الذي عرضه تعامل معه ممثلو البرلمانين الليبيين المتنازعين بـ"إيجابية".
وعلقت مصادر دبلوماسية ألمانية "الواقعية تفترض عدم انتظار المشاورات في برلين" لتؤدي الى اتفاق بين الأطراف الليبيين حول مشروع الأمم المتحدة، معتبرة أنه إذا جعل جميع الأطراف من هذه الوثيقة قاعدة لمفاوضاتهم "فسيكون ذلك نجاحا كبيرا".
وإضافة إلى ممثلي ليبيا الـ23، يشارك في المحادثات في العاصمة الألمانية موفدون للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة) إضافة الى آخرين من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول المجاورة لليبيا.