أمام فشل الأطراف السياسية الليبية في التوصل لاتفاق لحل الأزمة يواصل تنظيم داعش تحقيق تقدم على الأرض، فبعد أن سيطر على سرت، تتجه عناصره نحو مصراته ومنطقة الهلال النفطي .
وقد بات التنظيم المتطرف قاب قوسين أو أدنى من أعتاب أوروبا إثر استيلائه على سرت وتقدمه نحو مصراته الساحليتين .
وحمل إحكام داعش قبضته على سرت شرق العاصمة طرابلس على مراحل هذا العام تطوراً نوعياً، ساهم فيه انسحاب مليشيات فجر ليبيا من أهم المواقع في المدينة النفطية. إذ سيطر على محطة للكهرباء غرب سرت وذلك بعد أيام من احتلاله مبان حكومية إستراتيجية منها قاعدة القرضابية الجوية التي تضم مطار الدولي المدينة وهو أول مطار ليبي تتأكد سيطرة التنظيم المتطرف عليه، بالإضافة إلى استيلائه على مقرات قريبة لشبكة ضخ المياه للمدن الليبية.
وبسيطرته على سرت تتعاظم المخاوف من أن يزحف داعش باتجاه منطقة الهلال النفطي الحيوية التي تبعد عن قاعدة القرضابية مئة وخمسين كيلومترا فقط. وتقع منطقة الهلال النفطي بين سرت وبنغازي وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس. وتضم مخزونا هو الأكبر من نفط ليبيا، وتشمل مؤسسات وحقول وموانئ نفطية رئيسية هي رأس لانوف والسدرة والبريقة.
كما تتجه أنظار التنظيم أيضا إلى مصراته ثالث أكبر مدينة في ليبياز ويطمح داعش للاستحواذ عليها نظراً لموقعها الاستراتيجي المطل على البحر وبها أكبر ميناء في البلاد .
وبوصوله إلى السواحل الليبية يكون التنظيم أحكم قبضته على الموانىء الليبية التي تبعد نحو300 كيلومتر فقط عن أوروبا ومنها ربما سيبدأ في تنفيذ تهديده بإغراقها بنصف مليون مهاجر وفق مؤسسة كويليام.
إلا أن خبراء يؤكدون أن سرت ليست أول موطئ قدم لداعش، فالتنظيم موجود في درنة وبرقة وبنغازي وله خلايا نائمة في طرابلس والنوفلية وأجزاء من جنوب ليبيا.