أزمة بوروندي والهجرة غير الشرعية تطغى على قمة إفريقيا

المصدر: جوهانسبرغ - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعقد قمة للاتحاد الإفريقي الأحد المقبل في جوهانسبرغ من المتوقع أن تركز على أزمة الهجرة والعداء للأجانب والفوضى في بوروندي، وهو لقاء عادة ما يتفادى المشاركون فيه بحث قضايا شائكة.

ويلتقي القادة الأفارقة ليومين في سانتون، إحدى ضواحي جوهانسبرغ التجارية، في اجتماع بعنوان "عام تمكين وتطوير المرأة"، ورغم ذلك من المرجح أن تركز القمة على قضايا تشغل القارة بينها العنف الدائر في بوروندي على خلفية إعلان الرئيس بيار نكورونزيزا ترشحه لولاية ثالثة، فضلا عن تهديد المتطرفين.

وفي هذا الصدد أشار تجيريمو هنغاري، الباحث في معهد جنوب إفريقيا للعلاقات الدولية، إلى أن "الوضع في بوروندي ما يزال دون حل حتى الآن أما نيجيريا، التي من المفترض أن تكون لاعبا مهما، فتواجه تحديات بمواجهة جماعة بوكو حرام".

وأضاف "أعتقد أن العامين المقبلين سيشكلان تحديا كبيرا خصوصا في ظل التهديد الجديد الذي يظهر في الأفق، وهو قضية تغيير الدساتير بغية السماح لرؤساء الدول التجديد لولاية ثالثة ورابعة".

والقمة المنعقدة في العاصمة الاقتصادية لجنوب إفريقيا تأتي بعد شهرين على سلسلة من أعمال العنف المرتبطة بالعداء للأجانب في جوهانسبرغ وديربان، حيث تلاحق العصابات المهاجرين الأفارقة وتعتدي عليهم.

وقتل سبعة أشخاص على الأقل نتيجة تلك الاضطرابات التي ساهمت في توتر العلاقات بين جنوب إفريقيا ودول عدة في المنطقة استُهدف مواطنوها.

وستبحث قضية العداء للأجانب في جلسة مغلقة قبل الجلسة الافتتاحية صباح الأحد، في خطوة وصفها المحلل في الاتحاد الإفريقي ليزل لو فودران بغير الاعتيادية.

وستبحث الجلسة قضية الهجرة ومن المرجح التركيز على المهاجرين الأفارقة ومن الشرق الأوسط الذين يحاولون عبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

وأسفرت حوادث غرق عن وفاة 1800 شخص العام الحالي وفق منظمة الهجرة العالمية.

وبحسب لو فودران فانه "من الملفت جدا أنهم قرروا عقد جلسة مغلقة حول تلك القضايا الحساسة جدا". وتابع إن "جنوب افريقيا تدرك تأثيرات العداء للاجانب وان عليها اتخاذ خطوات للحد من الأضرار".

وفي مؤتمر صحافي قبل القمة، أكدت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا مايتي نيكوانا ماشاباني تضامن بلادها مع الدول المجاورة بعد سلسلة الاعتداءات على العمال المهاجرين.وقالت إن "مستقبلنا مرتبط بباقي القارة، نحن من اعضاء العائلة الجامعة للدول الإفريقية، الاتحاد الإفريقي، ونحن ملتزمون تماما بنجاح هذه المؤسسة".

وستبحث الدول الـ54 في الاتحاد الإفريقي، الممول أساسا من مانحين دوليين مثل الصين والولايات المتحدة، السبل المناسبة لتأمين التمويل بأنفسهم، وهي مسألة تشدد عليها رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما.

وفي هذا السياق، قال لو فودران "في غياب تمويل دول الاتحاد الإفريقي أنفسها للمؤسسة، فإن الشكوك ستحيط دائما باستقلاليتها ومصداقيتها".

وتوقع جيلبرت خادياجالا، رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ويتواترسراند، أن لا تنجز القمة أمورا كثيرة.

وتأتي القمة بعد خمسة اشهر من قمة اخرى جمعت قادة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا في يناير.

وقال "هناك قضايا كثيرة على جدول اعمال القمة والهدف فقط اصدار بيانات عامة والقول على سبيل المثال ان افريقيا قلقة من ازمة الهجرة".

وأشار إلى أن المحادثات الجدية بين القادة استثنائية، فهم يفضلون عدم الدخول في تفاصيل لتفادي اي احتكاك.

وعلى سبيل المثال، فان اي نقاش حول ولاية نكورونزيزا الثالثة سيكون عليه تجاهل ان رئيس الاتحاد الافريقي حاليا روبرت موغابي يحكم زيمبابوي منذ العام 1980.

وبحسب مسؤولين، فإنه لم تتأكد مشاركة نكورونزيزا في القمة الإفريقية حتى الآن.

وقال خادياجالا "يجب أن يكون هناك نقاش صريح لمعرفة لماذا تتخذ إفريقيا دائما خطوتين إلى الأمام مقابل ثلاثة إلى الوراء".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط