"وول ستريت جورنال": إيران تدعم طالبان ماليا وعسكريا

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إيران تدعم حركة " طالبان" الأفغانية ماليا وعسكريا، وتقوم بتدريب مقاتلي الحركة وتسليحهم.

وبحسب تقرير نشرته الصحيفة أول أمس الخميس، أكد مسؤولون أفغان وغربيون أن "إيران زادت بهدوء من إمداداتها من الأسلحة والذخيرة والتمويل لحركة طالبان، وهي تجند وتدرب الآن مقاتليها، مما يشكل تهديداً جديداً للوضع الأمني الهش في أفغانستان".

ونقلت الصحيفة عن قائد في الحركة يدعى عبد الله، وهو أحد قادة حركة طالبان في وسط أفغانستان، تأكيده أنه "يراجع الإيرانيين كلما يحتاج إلى السلاح والذخيرة، وإنهم يدفعون له راتبه شهرياً ومقداره 580 دولار".

وبحسب القصة التي رواها عبدالله، فإن المخابرات الإيرانية جندته بعد احتجازه للعمل بطريقة غير شرعية في ميناء "بندر عباس" الإيراني، حيث تعهد له ضابط في المخابرات الإيرانية بدفع راتب مضاعف لما كان يحصل عليه في إيران إذا ذهبت للعمل في أفغانستان.

وقال عبد الله إن "المهربين الذين يتعاونون مع إيران عبر الأراضي الحدودية التي ينعدم فيها القانون، في النقطة التي تلتقي عندها حدود إيران وأفغانستان وباكستان، ينقلون السلاح والمقاتلين ويسلمونهم إلى وحدات طالبان في الأراضي الأفغانية".

وأضاف أن "المقاتلين يتلقون الأسلحة التي تشمل مدافع الهاون mm82والرشاشات الخفيفة وبنادق AK-47 وقذائف صاروخية ومواد لصنع العبوات الناسفة".

وبحسب تصريحات المسؤولين الغربيين والأفغان للصحيفة، فإن استراتيجية إيران في دعم طالبان ذات شقين: "إضعاف النفوذ الأميركي في المنطقة ومواجهة تنظيم "داعش" داخل مناطق طالبان في أفغانستان".

ورأى التقرير أن الحملة العسكرية لـ"طالبان" وكذا الزخم الجديد لمفاوضات السلام بينها وبين كابول أيضاً قد يدفعان بعض أعضائها للعودة إلى أحضان السلطة في نهاية المطاف.

وتاريخيا كانت العلاقات بين إيران وطالبان متوترة وأوشكت طهران على خوض حرب ضد نظام طالبان في عام 1998 بعد قتل 10 من دبلوماسييها عندما احتُجزوا في قنصليتهم بمدينة مزار الشريف شمال أفغانستان.

وساعدت إيران التحالف الدولي للإطاحة بطالبان في عام 2001، لكنها عادت ودعمت الحركة للضغط ضد الوجود العسكري الأميركي على حدودها. وقدم ضباط الحرس الثوري السلاح لطالبان منذ عام 2007 على الأقل، وفقاً لتقرير وزارة الدفاع الأميركية الصادر في أكتوبر 2014.

وكان موقع "تسنيم"، المقرب من الحرس الثوري الإيراني، قد ذكر أن وفداً يمثل المكتب السياسي لحركة "طالبان" الأفغانية برئاسة مسؤول المكتب، طيب آغا، زار في 18 مايو الماضي العاصمة الإيرانية طهران.

وكانت هذه هي المرة الثالثة التي يزور فيها وفد رسمي من الحركة الأفغانية إيران، حيث ووصلت ذروة التحالف بين إيران والحركة في يونيو 2013 عندما دعت طهران رسمياً وفد طالبان للمشاركة في مؤتمر حول الإسلام ولقاء كبار المسؤولين الإيرانيين.

مسؤول المكتب السياسي لطالبان طيب آغا
مسؤول المكتب السياسي لطالبان طيب آغا

وقال مسؤولون أمنيون أفغان إنه "بحلول خريف ذلك العام كان لديهم دليل واضح على أن إيران تقوم بتدريب مقاتلي طالبان داخل حدودها".

وكانت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية قد كشفت في فبراير 2012 أن السلطات الإيرانية سمحت لعضو في مجلس شورى حركة طالبان بفتح مكتب في مدينة زاهدان، مركز إقليم بلوشستان شرق إيران.

وأوضحت الصحيفة أن اتصالات متبادلة جرى اعتراضها بعد شهرين من فتح المكتب، أظهرت أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يدرس خططا لإرسال صواريخ أرض جو إلى أفغانستان "رغم عدم وجود دليل يؤكد أن تلك الأسلحة أُرسلت بالفعل"، حسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن إيران تهدف من وراء هذه الخطوة إلى عرقلة اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي أبرمته الولايات المتحدة مع أفغانستان في أبريل 2011.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط