عشر سنوات بين ميلاد ملعب لا بورتادا في تشيلي وبين ميلاد الأرجنتيني جيراردو مارتينو.
في توهج فصل الصيف وفي أشد أيامه حرارة، افتتح في الـ26 من أغسطس ملعب لا بورتادا في مدينة لا سيرينا، إذا يعتبر ثاني أقدم المدن في تشيلي بعد العاصمة سانتياغو، والوجهة السياحية الأولى في الصيف.
بينما في الـ20 من نوفمبر، وبعد 10 سنوات سمعت أول صيحات جيراردو مارتينو في روساريو، ثالث أكثر مدن الأرجنتين اكتظاظاً بالسكان.
خرج من هذا الزحام لاعب الوسط ذو النزعة الهجومية، وبعد ذلك المدرب الباحث عن المجد، لم يكن ذلك اللاعب البارز إبان فترة شبابه، لهذا لم يستدع للانضمام للمنتخب الذهبي للأرجنتين خلال فترة الثمانينات.
وكذلك ملعب لابورتادا، لم يكن ذلك الملعب الجاذب، فهو يعد من أقل الملاعب اتساعا للجماهير وأقلها جذابية.
تشابهان في الطموح والحالة، أحلامهما أكبر من مؤهلاتهما، فتاتا مارتنيو كان إنجازه الأكبر في عالم التدريب الوصول لدور ربع النهائي مع البارغواي في نهائيات كأس العالم 2010، بينما إنجاز الملعب هو بقاؤه صامدا حتى 2013.
بعد نهائيات كأس العالم، كادت تكون هناك نقطة تحول للمدرب الأرجنتني عندما قدم له الشباب السعودي عرضاً لتدريبه، وافق وطلب راحة لمدة أسبوعين، إلا أن تأهل الشباب لربع نهائي دوري أبطال آسيا آنذاك، ساهم في لفت النظر عنه، ليعود إلى موطنه للتدريب.
وفي منتصف عام 2013 تحققت الأحلام، فقد درب مارتينو برشلونة الإسباني، وتم تجديد ملعب لابورتادا لتزيد مساحته الاستعابية من 15 ألفا إلى 18 ألف مشجع.
حقق مارتينيو بطولة السوبر ورحل عن برشلونة، ليدرب منتخب بلاده، وكما في ألف ليلة وليلة والأحلام، تقرر أن تقام مباراة الأرجنتين في البطولة على ملعب لابورتادا ليلتقيا بعد كل العوامل المشتركة بينهما، فهل يحقق مارتينو البطولة وتسجل على ملعب لاتورتادا، وتعطيه الشهرة لعراقته، أم يكون مثل العديد من التشيليين الذين يزورون مدينة الملعب للسياحة، ويعود بعد ذلك لموطنه بخفي حنين.