أمر محافظ تركي، اليوم الثلاثاء، بتوقيف أربعة صحافيين فترة وجيزة، بعدما طرحوا عليه أسئلة عن وجود عناصر من تنظيم "داعش" في تركيا على إثر سقوط مدينة تل أبيض في أيدي القوات الكردية.
وأعلن المراسلون الأربعة، حسن اقبس من صحيفة "افرنسل" التركية، وبينار اوغونتش من صحيفة "جمهوريت" التركية، واوظليم طوبشو من مجلة "دي تسايت" الألمانية، ودنيس يوتشول من صحيفة "دي فيلت" الألمانية، على حساباتهم في موقع "تويتر" أنهم تعرضوا للتوقيف ثم أخلي سبيلهم بعد التدقيق في هوياتهم.
فلدى وجودهم في معبر اقجة قلعة التركي (جنوب) لتغطية معركة تل أبيص والنزوح الكثيف للاجئين الذي تسببت فيه نحو تركيا، التقوا محافظ منطقة شانلي أورفة عز الدين كوتشوك.
وخلال اللقاء، أثار اثنان منهم غضبه عندما طلبا منه تعليقا على القلق الذي عبر عنه بعض سكان اقجة قلعة من وجود عناصر من "داعش" في مدينتهم.
وبغضب قال كوتشوك "يكفي"، ثم أصدر إلى عناصر الشرطة الذين كانوا يرافقونهم الأمر التالي: "القوا القبض عليهم".
وردا على استيضاح وكالة "فرانس برس"، أكد مسؤول تركي الحادث، لكنه أوضح أن الصحافيين الأربعة لم يتم توقيفهم رسميا، لكنهم أخضعوا لعملية تدقيق في الهويات.
وسرعان ما تسببت هذه الحادثة في موجة من الاحتجاجات على شبكات التواصل الاجتماعي في إطار هاشتاغ "ماذا أسأل المحافظ؟". وغالبا ما تُتهم الحكومة التركية بأنها تدعم ومازالت عناصر "داعش"، لكنها دائما ما تنفي ذلك.
ونشرت صحيفة "جمهورييت" القريبة من المعارضة الشهر الماضي، صور اعتراض قافلة كانت متوجهة في يناير 2014 إلى سوريا محملة بالأسلحة، وقد أرسلتها أجهزة الاستخبارات. ورفع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، شكوى ضد رئيس التحرير جان دونار الذي قد يحكم عليه بالسجن فترة طويلة.
ومنذ بضع سنوات، دائما ما توجه منظمات الدفاع عن الحريات الصحافية انتقادات إلى تركيا، وتدين ضغوط السلطة على الصحافيين.