#إيران تنفذ خطة جديدة للتغيير الديمغرافي في #الأهواز

المصدر: صالح حميد – العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قامت السلطات الإيرانية بتنفيذ خطة جديدة لتوطين عشرات الآلاف من المهاجرين من العشائر الذين ينتمي أغلبهم للقوميتين اللورية والبختيارية إلى إقليم الأهواز (جنوب غرب إيران)، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية أنها " استمرار لمخطط التغيير الديمغرافي للإقليم العربي".

وأصدرت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بيانا تلقت "العربية.نت" نسخة منه، أكدت خلاله أن "الحكومة الإيرانية أعلنت عن توطين 10 آلاف و500 عائلة من المهاجرين من العشائر الرحل في إقليم الأهواز ضمن المشروع الحكومي المسمى "إسكان العشائر"، وذلك في إطار استكمال مخطط التغيير الديمغرافي للسكان العرب المستمر على قدم وساق".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، عن مدير شؤون العشائر في محافظة خوزستان (الأهواز) علي رحم كريمي، يوم الاثنين الماضي، أن "مشروع توطين هولاء العشائر بدأ منذ العام الماضي 2014 وبميزانية 100 مليار ريال إيراني، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 2000 هكتار من أراضي غرب نهر الكرخة".

وأضاف: "يتم حاليا تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التوطين على مساحة ألف و200 هكتار من أراضي الشعبية التابعة لمدينة شوشتر شمال الإقليم وبميزانية مخصصة بقيمة 90 مليار ريال.

كما أعلن كريمي عن "منح هؤلاء المهاجرين أراضي زراعية حيث لا تكفي المواشي لتأمين حياتهم"، على حد قوله.

وأشار بيان منظمة حقوق الإنسان الأهوازية إلى أنه "منذ حوالي عقدين تستمر السلطات الإيرانية بتشجيع العشائر الرحل من محافظات "لورستان، وكهغلويه وبوير أحمد، وجهارمحال وبختياري" وغيرها من المحافظات الواقعة على جبال زاغروس، على الهجرة وتقوم بتوطينهم في أراضي المواطنين العرب في مناطق مختلفة من إقليم الأهواز".

وأضاف البيان: بعد توطين المهاجرين تقوم الحكومة ببناء مستوطنات جديدة لهم وتمنحهم أراضي زراعية على حساب سلب أراضي المزارعين العرب، وتوفر لهم فرص العمل المختلفة على حساب البطالة المنتشرة بين المواطنين العرب، وهم السكان الأصليون للإقليم".

وبحسب البيان، كانت احتجاجات واسعة قد اندلعت من قبل المواطنين العرب بسبب مصادرة الأراضي وسياسة التوطين والتغيير الديمغرافي وجلب المهاجرين، حيث جوبهت بالقمع المفرط من قبل أجهزة الأمن والشرطة والحرس الثوري الإيراني".

وأدانت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ما أسمتها "الإجراءات التعسفية في السعي لتغيير النسيج الديمغرافي لإقليم الأهواز العربي"، وطالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، خاصة لجنة السكان الأصليين في الأمم المتحدة بـ"وضع حد لهذه السياسات الحكومية التي تنتهجها الحكومة الإيرانية".

كما طالبت "بالضغط على النظام الإيراني للالتزام بتعهداته الدولية ووضع حد لهذه الحملة التي ستؤدي إلى التطهير العرقي الممنهج والبطيء من خلال التهجير والاستيطان وسلب أراضي المواطنين العرب في الأهواز".

يذكر أن السلطات الإيرانية تعدم كل عام العديد من السجناء الأهوازيين منذ المظاهرات الاحتجاجية الكبيرة التي قام بها عرب الأهواز في أبريل 2005 والتي جاءت على خلفية تسريب رسالة من مكتب رئاسة الجمهورية (محمد خاتمي)، وهي تعليمات حكومية للوزارات تنص على مخطط للتغيير الديمغرافي ضد العرب السكان الأصليين للإقليم، وتهجيرهم واستبدالهم بمهاجرين من سائر القوميات الإيرانية، وتحويل العرب في الأهواز من أكثرية إلى أقلية في أرضهم بنسبة الثلث.

وأصدرت منظمتا العفو الدولية (آمنستي) وهيومن رايتس ووتش الدوليتان لحقوق الإنسان بيانا مشتركا في شهر مايو المنصرم، أكدتا خلاله أن قوات الأمن والمخابرات الإيرانية اعتقلت واحتجزت العشرات من عرب الأهواز في أبريل 2015، وبينهم عدد من الأطفال، في حملة قمعية متصاعدة في إقليم الأهواز في ذكرى احتجاجات أبريل 2005.

وبحسب تقارير دولية، تعاني الأقلية العربية بمنطقة الأهواز في إيران، والتي يصل عددها إلى أكثر من 5 ملايين نسمة من استمرار الاضطهاد القومي، ومن التهميش والتمييز العنصري والفقر والبطالة والحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة، في منطقة تؤمن 80% من إنتاج إيران النفطي، ومصادر الغاز والثروات الزراعية والموارد الطبيعية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط