قال اللواء سعيد قاسمي، قائد ميليشيات "أنصار حزب الله" المقربة من المرشد الأعلى الايراني، على خامنئي، أن "المرشد رضخ للاتفاق النووي مع الغرب تحت ضغط من الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأجبر على قبول المفاوضات مع مجموعة 5+1".
ووفقا لوكالة "رسا" الايرانية، فقد أكد قاسمي – وهو قيادي سابق في الحرس الثوري - خلال كلمة له الأربعاء، أن "لو كانت هناك حكومة أخرى وتقود المفاوضات برؤية أخرى، لما ضغطت على المرشد الأعلى بهذا الشكل ليقول إنه غير متفائل بنتائج المفاوضات".
وأضاف: "تمنينا لو لم تبدأ هذه المفاوضات من أساسها ولكن بعد خوض هذا الطريق، يتوجب أن لا يتم تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها المرشد".
يذكر أنه منذ اتفاق لوزان في 2 أبريل الماضي، بدأ المتشددون المعارضون للاتفاق النووي مع الغرب الذي يصفونه بـ"المذل"، من خلال تنظيم اعتصامات واجتماعات ويحشدون كل الطاقات لثني النظام الايراني عن التوقيع على الاتفاق مع الغرب.
وفي هذا السياق، كان 596 من الأساتذة الجامعيين المنتسبين لقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، قد وجهوا رسالة إلى الرئيس الايراني، حسن روحاني، أعلنوا فيها أن "أي اتفاق يسمح بتفتيش مراكز ايران العسكرية باطل ويعتبر رضوخا لمطالب اميركا".
وأعلن هؤلاء الاساتذة "موافقة المفاوضين الاميركيين على الطلب اللامشروع للجانب الاميركي بتفتيش المراكز العسكرية في ايران، خطأ جسيم لا يغتفر، وتجاوزا للخطوط الحمراء للنظام التي اعلنها مرشد الثورة ".
وحسب ما جاء في الرسالة فقد اعتبر الموقعون أن "أي اتفاقية تمنح الطرف المتفاوض مع ايران الوصول الى المراكز العسكرية وتفتيشها وامكانية مقابلة العلماء النوويين الايرانيين، فهي باطلة ولاشك انها ستكون بمثابة "كعب اخيل" للمفاوضين، ولن يكونوا قادرين على ادارة الأزمات الناجمة عنها".
وأكدت الرسالة الموجهة الى الرئيس روحاني: إن جميع الأدلة والقرائن تشير الى هذه الحقيقة بأن السعي لإجبار المفاوضين الايرانيين على الاتفاق بهدف تغيير معادلة المواجهة بين الثورة والمقاومة الاسلامية من جهة والاستكبار العالمي بزعامة اميركا في المنطقة والعالم، والتهديدات المتتالية لإيران من قبل المسؤولين الاميركيين، وطرح الخيار العسكري، تأتي كلها في إطار ممارسة الضغوط وتحقيق نصر من قبل الاميركيين".
وعلى صعيد النواب المتشددين، فقد قدم رئيس اللجنة النووية في مجلس الشورى، ابراهيم كارخانئي في مذكرة له 22 توصية وتحذيرا حول المفاوضات النووية الجارية بين ايران ومجموعة "5+1".
وقال كارخانئي في المذكرة ان مرشد الثورة الثورة اعرب مرارا عن هواجسه الجادة بشان المفاوضات النووية حيث يمكن اعتبارها بأنها تاتي في اطار خارطة طريق لهذه المفاوضات".
وبحسب هذا النائب، فإن "الجهاز الدبلوماسي والسياسي الإيراني مطالب جديا بالتزام النقاط التي تتضمن الخطوط الحمراء والمصالح القومية لإيران".
ومن اهم النقاط التي جاءت المذكرة نجد : "منع دخول مفتشي الوكالة الى المواقع الأمنية والعسكرية" و "منع مقابلة العلماء النوويين" و"إلغاء جميع العقوبات دفعة واحدة في يوم الاتفاق" و"الحفاظ على منشأة فردو النووية كما هي عليه" و"الحفاظ على طبيعة مفاعل الماء الثقيل في آراك".
كما طالبت المذكرة المفاوضين بالمطالبة بـ"منع القيود في الابحاث والتنمية" و"ترك طاولة المفاوضات في طرح الغرب مطالب مبالغ فيها" وأخيرا الاهتمام بالمبدأ المهم وهو "عدم الاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ".