أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن الهجمات الإرهابية على مستوى العالم زادت بأكثر من الثلث وإن قتلاها زادوا بنسبة 81 % في 2014 ، وهو العام الذي شهد أيضاً بروز تنظيم داعش وتراجع تنظيم القاعدة كأكبر جماعة متطرفة.
وسجلت الوزارة في تقريرها السنوي عن الإرهاب تدفقا لم يسبقه مثيل للمقاتلين الأجانب إلى سوريا بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي غالبا وأشارت إلى أنهم جاءوا من خلفيات اجتماعية متنوعة.
ويشير هذان الأمران معاً إلى تحد حقيقي من جانب الجماعات المتشددة على مستوى العالم للولايات المتحدة وحلفائها رغم الضربات الشديدة التي وجهت للقاعدة التي دبرت هجمات11 من سبتمبر.
وقال التقرير إن قادة القاعدة "بدا أنهم فقدوا قوة الدفع كقائد لحركة عالمية في وجه التوسع السريع لداعش في العراق والشام وإعلانها قيام دولة الخلافة."
إلى ذلك، أشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي يغطي السنة الميلادية 2014 إلى أن عدد الهجمات الإرهابية بلغ 13463 هجوما بزيادة 35 في المئة على 2013 أسفرت عن سقوط 32700 قتيل بزيادة 81 في المئة. وأضاف أن أكثر من 9400 شخص خطفوا أو احتجزوا رهائن بأيدي المتشددين وهو ثلاثة أمثال المعدل بالمقارنة بالعام السابق.
إلا أن أنشطة التشدد في تراجعت بعض الدول بينها باكستان والفلبين ونيبال وروسيا.
وقال التقرير إن الزيادة العالمية في الهجمات الإرهابية راجعة بالدرجة الأكبر إلى الأحداث في ثلاث دول هي العراق وأفغانستان ونيجيريا.
أما الهجوم الأكثر فتكاً وازهاقاً للأرواح فكان الهجوم الذي وقع في يونيو 2014 على سجن في الموصل بالعراق وسقط فيه 670 مسجونا شيعيا.
وأضاف التقرير أنه حتى أواخر ديسمبر سافر 16 ألف مقاتل أجنبي إلى سوريا وهو ما يزيد على معدل أولئك الذين سافروا إلى أفغانستان أو باكستان أو العراق أو اليمن أو الصومال "في أي مرحلة في العشرين عاما الماضية."
وفي الشهر الماضي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن جيش المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى سوريا زاد إلى 22 ألفا.
وقال التقرير مبرزا التحدي المعقد الذي تواجهه جهود وقف تدفقهم "الأفراد الذين جذبهم الصراع في سوريا والعراق جاءوا من خلفيات اجتماعية واقتصادية وجغرافية متنوعة."