دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، الأحزاب السياسية في تركيا لتشكيل حكومة ائتلافية على وجه السرعة وإلا ستواجه احتمال إجراء انتخابات جديدة، مستشهدا بعدم الاستقرار في دول مجاورة.
وقال: "في ظل حصارها داخل حلقة حقيقية من النار، يتعين على تركيا أن تتفادى الأذى وتساعد أشقاءها، لذلك ينبغي أن نكمل مرحلة ما بعد الانتخابات بسرعة".
وخسر حزب العدالة والتنمية - الذي أسسه أردوغان وقاده حتى أصبح رئيسا العام الماضي - أغلبيته البرلمانية في انتخابات السابع من يونيو، لتنتهي حقبة حكم الحزب الواحد التي استمرت لأكثر من عقد، ولتضع حدا لطموح أردوغان في زيادة سلطات منصب الرئاسة.
وقال مسؤولون من الحزب في أحاديث خاصة إن أردوغان ربما ينظر إلى الانتخابات المبكرة على أنها أفضل أمل للحزب، ليستعيد أغلبيته ولمساعدته على تحقيق رؤيته بشأن الرئاسة.
وسيؤدي نواب البرلمان اليمين، الثلاثاء، بعدها سيفوض أردوغان حزب العدالة والتنمية أكبر حزب في البرلمان ليحاول تشكيل حكومة ائتلاف خلال 45 يوما.
وقال الرئيس التركي خلال اجتماع: "من المحتمل أن تستمر هذه العملية حتى منتصف أغسطس. أعتقد أن تركيا لن تتحمل خسارة كل هذا الوقت لذلك أريد تشكيل حكومة ائتلافية في أسرع وقت ممكن".
وتابع قوله: "إذا لم يستطع الساسة أن يحلوا هذا الأمر، فإن الشعب سيكون هو المسار مرة أخرى لحل الأمر"، في إشارة إلى احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت محادثات تشكيل الائتلاف.
ويواجه أردوغان اتهامات من منتقديه بأنه يتدخل في محادثات الائتلاف، وينتهك الالتزام الدستوري بأن يبقى محايدا، لكنه يقول إنه لا يزال ضمن حدود تفويضه.
ومن ناحية أخرى، قال وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي إنه "من غير المرجح تشكيل ائتلاف مع حزب الشعب الجمهوري ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان"، لكنه أشار إلى احتمال تشكيل ائتلاف مع حزب الحركة القومية اليميني.
وقال خلال مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن." تورك: "إذا نظرت إلى وعود الانتخابات فإن هناك صعوبات في أن يكون لحزب الشعب الجمهوري دور في الحكومة".
وتابع قوله: "إذا نظرت إلى حزب الحركة القومية منذ السابع من يونيو، فسترى تصريحات إيجابية وواقعية بشكل متزايد.. هناك صعوبات مع حزب الحركة القومية لكن هناك توافقات أيضا".