أكد خبراء في شؤون النفط أن تأثير عودة النفط الإيراني للأسواق بعد رفع العقوبات سيكون محدوداً في البداية، إلا أنهم أوضحوا بأن الأسعار بالتأكيد ستتحفظ مع دخول النفط الإيراني، خصوصا وأن طهران تحتفظ بنفط عائم يقدر بـ 30 مليون برميل مما يعني أن الإيرانيين سوف يبحثون عن فرص في الأسواق . وقالوا "إن الأسعار ستبقى متوازنة رغم ارتفاع المعروض في السوق".
وتوقع الخبير محمد الشطي في اتصال مع "العربية.نت" أن السوق النفطي سوف تستوعب دخول كميات جديدة، في البداية ومن ثم سيتم تحديد الارتفاعات والتراجعات ".
من جانبه قال كامل الحرمي الخبير النفطي في لقاء مع قناة "العربية" اليوم "إن عودة النفط الإيراني للسوق ستكون تدريجية، إلا أنه أكد أن العجلة قد بدأت في الدوران وأن السوق عليه أن يترقب دخول النفط الإيراني، وتوقع الحرمي عدم عودة أسعار النفط لمستوياتها السابقة، وقال "من الصعب عودة انتعاش الأسعار لما كانت عليه إلا إذا حصلت معجزة اقتصادية، في النمو لاقتصادات الصين أو الهند".
من جانب ذكر الحرمي "أن ارتفاع الأسعار سينعكس إيجابيا على شركات النفط الصخري، فكلما زاد السعر كلما جنت هذه الشركات أرباحا مضاعفة.
وبسؤاله عن تراجع عدد منصات الإنتاج أوضح "بأن تراجع عدد منصات الإنتاج في أمريكا لا يعني الكثير فتقدم التقنية، والاستغناء عن المياه في استخراج النفط باتت متقدمة فضلا أن هذه الشركات طورت تقنية قادرة على خفض تكلفة استخراج النفط مما يعطيها فرصة لزيادة أعمالها".
يشار إلى أن تقريراً متخصصا ذكر أن أسعار النفط لا تزال أقل من مستواها بسبب وجود المعروض في السوق .
وذكر الفائض أن العرض الذي تقوده الولايات المتحدة في المقام الأول. وكان مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة عند أعلى مستوياته في مارس الماضي حيث بلغ 474 مليون برميل، أي نحو 20 في المائة أكثر مما كان عليه العام المنصرم.
ووفقًا لمورغان ستانلي، فإن سعر برنت الخام يجب أن يكون أعلى من 65 دولاراً للبرميل الواحد لتكون مربحة وهذا وفقا لمتوسط شركة النفط المنتجة للنفط الصخري في أميركا الشمالية. تكون تكلفة إنتاج النفط الخام في المتوسط أعلى فقط عندما تستخرج من الرمال النفطية، كما هو الحال في كندا حيث بلغ 70 دولارا ومنطقة القطب الشمالي حوالي 75 دولاراً، في حين أن متوسط تكلفة الإنتاج على السواحل في الشرق الأوسط تبلغ فقط 27 دولارا للبرميل الواحد. ومن حيث التكلفة، فإن دول الشرق الأوسط التي تتخذ أكبر عدد مقاعد في (أوبك)، مجهزة بشكل جيد لتحمل انخفاض أسعار النفط.
وبحسب خبراء فإن انخفاض أسعار النفط قد أثرا سلبا في إنفاق شركات الإنتاج، فقد انخفض إنتاج آبار النفط الصخري في الولايات المتحدة، وانخفض الحفر بمعدل ملحوظ بنسبة 60% منذ أكتوبر، وقد بلغ مخزون الخام ذروته ومن ثم تراجع في وقت لاحق.
وتوقع خبراء أن السوق سوف يستعيد توازنه تدريجيا حتى مع عودة النفط الإيراني وبالنظر إلى البيئة الحالية فإن بعض الاقتصادات المهمة ورغم تعثرها إلا أنها سائرة نحو النمو رغم ضعف الطلب العالمي. وتوقعوا عودة الأسعار للانتعاش وإن لم تكن لمستويات المائة دولار.