أبدى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حذرا الاثنين موضحا انه من غير المؤكد التوصل الى اتفاق مساء الاثنين بين اليونان ودائنيها، الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، بعد القمة الاستثنائية لدول منطقة اليورو.
وقال يونكر لدى استقباله في بروكسل رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس "احرز تقدم في الايام الماضية لكننا بحاجة الى المزيد. لا اعلم ان كنا سنتوصل الى اتفاق اليوم".
وقال مصدر مصرفي الإثنين لوكالة رويترز "إن البنك المركزي الأوروبي رفع سقف السيولة الطارئة التي تستطيع البنوك اليونانية سحبها من البنك المركزي للبلاد وذلك للمرة الثالثة في ستة أيام".
وامتنع المصدر عن الكشف عن حجم السيولة الجديدة. وعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مؤتمرا عبر الهاتف اليوم لمناقشة تمديد مساعدات السيولة الطارئة بعدما سحب المودعون اليونانيون نحو 4.2 مليار يورو من البنوك اليونانية الأسبوع الماضي خوفا من احتمال عدم توصل أثينا إلى اتفاق مع مقرضيها.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "رفع مجلس المحافظين سقف مساعدات السيولة الطارئة في مؤتمر عبر الهاتف إذا اقتضت الضرورة."
ورفع المركزي الأوروبي السقف 1.1مليار يورو إلى 84.1 مليار يورو في 17 يونيو. ورفعه مجددا 1.8 مليار يورو يوم الجمعة بحسب ما قاله مسؤول حكومي.
وقالت مصادر في فرانكفورت وبروكسل إن الأوامر المسبقة لسحب الودائع الإثنين بلغت بالفعل مليار يورو بعدما سحب المودعون ما يزيد عن أربعة مليارات يورو من بنوكهم الأسبوع الماضي.
وفي سياق متصل قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للمحافظين في ألمانيا هانز بيتر فريدريش لقناة إن-تي.في التلفزيونية الألمانية الاثنين إن اليونان لا تحتاج للبقاء في منطقة اليورو.
وقال فريدريش العضو بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الحليف البافاري للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "ليس لزاما على اليونان البقاء في منطقة اليورو".
وأضاف أنه من الضروري رؤية الإصلاحات التي نفذتها أثينا منذ أن وافق البرلمان الألماني على تمديد حزمة إنقاذ ثانية لليونان في فبراير.
وكثف رئيس الوزراء اليوناني، الكسيس تسيبراس، اتصالاته بالقادة الأوروبيين ودائني بلاده دفاعا عن اقتراحات جديدة لأثينا عشية قمة لمنطقة اليورو تعتبر مصيرية لليونان المهددة بالتخلف عن دفع ديونها وما يعنيه ذلك من تداعيات.
ووفقا لما نقلته وكالة "فرانس برس"، من المقرر أن يعقد تسيبراس اجتماعا اليوم الاثنين هو بمثابة اختبار قبل القمة المقررة مساء، فقد دعا رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك إلى لقاء مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، ورئيس مجموعة يوروغروب يروين ديسلبلوم.
كذلك، يجتمع وزراء مال منطقة اليورو الاثنين مع أمل ضئيل بأن تنجح قمة القادة الأوروبيين في إيجاد حل بات ملحا.
والهامش للتوصل إلى اتفاق لدفع قسم حيوي من المساعدة قيمته 7,2 مليار يورو يضيق. ففي 30 يونيو قد تعجز اليونان التي تفتقر إلى الأموال، عن سداد مبلغ 1,5 مليار يورو لصندوق النقد.
وبات احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو يبحث علنا.
ولم يخف وزير المال الفرنسي ميشال سابان قلقه، وتحدث في مقابلة مع صحيفة لو جورنال دو ديمانش عن "منطقة ملتبسة".
وازدادت المخاوف على النظام المصرفي اليوناني مع تسارع وتيرة سحب الأموال في الأيام الأخيرة، وذلك رغم أنه يحظى بدعم التمويل الطارئ للبنك المركزي الأوروبي.
ويجتمع البنك مجدداً صباح الاثنين لبحث هذه المسألة، وقد يعمد للمرة الثالثة في أقل من أسبوع إلى زيادة هذه المساعدة لمواجهة سحوبات جديدة كبيرة متوقعة الاثنين.