وقعت طهران مع دمشق مذكرة تعاون أمني لـ "تعزيز الأمن الداخلي لسوريا"، وتشمل مساعدة إيران للحكومة السورية في مجالات "مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات وحراسة الأماكن المهمة وتوفیر أمنها والتعاون في مجال تأهیل وتدریب العاملین في مجال الشرطة وضبط الحدود والأمن الجنائي وتوفیر التجهیزات واللوازم المادیة والتقنیة لنشاطات الطرفین"، حسبما أعلنت الوكالات الايرانية.
ووقع وزير الداخلية الايراني، عبدالرضا رحماني فضلي، ونظيره السوري اللواء محمد ابراهيم الشعار، في طهران، اليوم الاثنين، مذكرة التفاهم لـ "لتعاون الأمني والأمن الداخلي لسوريا ".
ووفقا لوكالة "تسنیم" الايرانية، فقد تضمنت مذكرة التفاهم "اتخاذ التدابیر الوقائیة لمنع حدوثها وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال ومكافحة الجریمة المنظمة بما فیها الجرائم العابرة للحدود ومكافحة زراعة المخدرات والمؤثرات العقلیة وإنتاجها وتصنیعها والاتجار غیر المشروع بها أو تخزینها أو نقلها أو إساءة استعمالها".
وتتضمن المذكرة "التعاون في مكافحة سرقة الممتلكات الثقافیة والتاریخیة وتهریبها وتخریبها واتخاذ التدابیر الوقائیة لحمایتها ومكافحة جرائم تزویر الوثائق والأوراق المالیة ووثائق السفر وبطاقات الاعتماد أو الحسابات والوثائق ذات القیمة الأخری واتخاذ التدابیر الوقائیة لمنع وقوعها ومكافحة الجرائم الاقتصادیة مثل غسل الأموال والعائدات الناجمة عنها ومكافحة الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال بما في ذلك الاتجار في الأعضاء والأنسجة البشریة".
كما نصت المذكرة على" مكافحة جرائم المعلوماتیة وسائر الجرائم المرتكبة عن طریق أجهزة الاتصالات أو الأجهزة المماثلة الأخری ومكافحة جرائم الهجرة غیر الشرعیة وتهریب المهاجرین ".
ونصت المذكرة علی "تبادل المعلومات حول مواطني البلدین ممن ارتكبوا جرائم علی أراضي الطرف الآخر وتوفیر التسهیلات اللازمة للمسؤولین القنصلیین لدی الطرفین لمقابلة الرعایا الموقوفین أو المسجونین لدی كل طرف وإجراء أبحاث علمیة مشتركة في مجال الكشف عن الجریمة وتبادل النشرات ونتائج الابحاث العلمیة في مختلف المجالات الأمنیة ذات الاهتمام المشترك" .
وعقب توقيع مذكرة التعاون الأمني، أعلن وزير الداخلية الايراني، عبد الرضا رحماني فضلي، أن اجتماعا ثلاثيا بين ايران وسوريا والعراق سيعقد في بغداد وقال إن "الدول الثلاث التي تنشط في مواجهة «اسرائيل» ومكافحة الارهاب والتطرف والعنف ستعمل على تعزيز تعاونها وتمهد الفرص للنشاطات المشتركة".
وأكد فضلي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظیره السوري محمد الشعار، عن أن "محاربة الارهاب لاسیما تنظیم داعش من المواضیع المهمة جدا بالنسبة لإیران وسوریا".
وأضاف: " إن المسؤولیة التي تقع علی عاتق الجمیع تتمثل في مكافحة الارهاب بشكل حقیقي والتصدي لهذه الظاهرة الخطیرة في ظل الوحدة والتنسیق بین الدول الاسلامیة بالمنطقة لاسیما دول محور المقاومة"، على حد تعبيره .