أعلن رئيس الدائرة القانونية في الائتلاف الوطني، هيثم المالح، أنه يجري حاليا وضع استراتيجية لمرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، الذي أكد أن رحيله أصبح وشيكا بناء على ما تحققه القوات المناوئة له على الأرض من تقدم، رغم المساعدات الضخمة التي يتلقاها الأسد من عدة دول على رأسها إيران.
وقال إن الثورة السورية تسير إلى النصر العسكري، وإنه لا يوجد نظام يستطيع أن يحارب شعبا بأكمله، وبالتالي لا أمل لهذا النظام في الاستمرار أو البقاء، نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط".
وأشار إلى أن "هناك الكثير من التطورات المهمة، فمنذ أيام جرت السيطرة على اللواء العسكري التابع للنظام في حوران. ومنطقة حوران والجولان شبه نظيفة من قوات النظام، باستثناء بقع طفيفة في بعض المعسكرات التي ليست لها قيمة تذكر. الأمر الآخر في الشمال في منطقة إدلب وأريحا.. المحافظة كلها محررة".
وتابع: "الآن لولا تدخل داعش في منطقة حلب لانتهى أمر حلب لصالح الثورة، ولأصبح شمال سوريا كله محررا من قوات الأسد. النظام يملك الآن قطعة من دمشق، لا دمشق كلها. هناك أقسام في دمشق بيد فصائل المعارضة.. والمنطقة الساحلية كذلك ليست كلها مع النظام. منطقة الجبال المشرفة على الساحل معظمها تحت سيطرة المعارضة".
وأضاف أن "الثوار يغنمون من جيش النظام كميات كبيرة من الأسلحة. لم يعد هناك جيش. هو عبارة عن شراذم. كما أنه لم يعد هناك خزان بشري ليأتي منه بالجنود. ولم يعد لديه المال".
وذكر أنه "في اليومين الأخيرين جرى التقاط اتصال هاتفي بين أحد قادة الوحدات بمنطقة إدلب ممن كانوا يفرون من المعركة، وبين الأسد شخصيا، يقول له: "يا سيدي لدي 800 عنصر مستعدون يرجعوا لكننا نريد ذخيرة". جيش النظام في حالة احتضار.
والفصائل المعارضة غنمت صواريخ في مناطق الثكنات العسكرية في حوران. الآن أصبح واضحا تماما أن النظام السوري انتهى. الشيء الأساسي الذي نعمل عليه اليوم هو تهيئة البديل لهذا النظام".
وألمح إلى ان طهران منذ أقل من أسبوع أدخلت إلى سوريا 6 آلاف مقاتل إيراني، وهي التي تدير المعارك في سوريا وليس النظام منذ عام 2013، مشددا على أن الأسد أصبح دمية بيد الإيرانيين.
وحول المستقبل، أعلن المالح أنه يوجد شبه مشروع لدولة جديدة تستوعب الجميع، وأن المخاوف من التطرف قائمة، ولكن كل شيء يمكن أن ينتهي إذا تعاون الجميع على وأده.
وعن الطائفة العلوية، قال المالح "إنها ليست لونا واحدا. القسم الأكبر منها غير مستفيد من النظام. وهناك من كان جزءا من النظام واستفاد منه، هؤلاء هم الطبقة الحاكمة".
وحول مرحلة ما بعد الأسد، قال المالح: سنسعى لاختيار رئيس مؤقت لسوريا على غرار تجربة تونس التي اختارت المنصف المرزوقي رئيسا للبلاد ريثما تتم المرحلة الانتقالية وكان اختيارا ناجحا.