احتجت ميليشيات "فجر ليبيا" والحكومة الليبية غير المعترف بها على فقرة تلفزيونية بثتها قناة "التاسعة" التونسية الخاصة، حيث رأتا فيها إساءة "بائسة" لمدينة مصراتة الليبية.
وكانت إحدى حلقات سلسلة "الطيارة" (كاميرا خفية هزلية) التي تعرض على قناة "التاسعة" قد صوّرت عملية اختطاف وهمية لشخصيات تونسية عبر عناصر ليبية من منطقة مصراته، الأمر الذي اعتبرته "فجر ليبيا" مهينا للمدينة ولثوارها وتوعدت بالرد.
وندد بيان صادر عن المجلس البلدي لمدينة مصراتة بما وصفه بـ"المحاولة البائسة"، التي عمدت إلى تصوير المدينة في وسائل الإعلام التونسية على أساس أنها معقل للإرهابيين.
وأضاف البيان أن ما تم تمريره في برنامج "الطيارة" (كاميرا خفية) الذي تبثه يوميا قناة "التاسعة"، يعتبر "تدخلا سافراً وغير مسؤول في الشأن الداخلي للدولة الليبية وإساءة للعلاقة الأخوية بين البلدين، ولا مبالاة بجرح الجالية التونسية المقيمة على الأراضي الليبية".
كما كتبت صفحة "فجر ليبيا" على موقع "فيسبوك"، وتحت عنوان "برسم الإعلام التونسي والسلطات التونسية"، أنه "إن استمر الأمر على ما هو عليه من إهانات متعمدة لليبيا وأبطالها فلا تثريب علينا إن عاملنا رعاياكم بالمثل. وأن يصل الأمر إلى التطاول على ثوار مصراتة، فهذا لن يمر مرور الكرام والبادئ أظلم".
من جهة أخرى، أكد تونسيون عائدون من ليبيا، كان قد تم اختطافهم في أوقات سابقة من قبل "الميليشيات" الليبية، تعرضهم للضرب والإهانات والمعاملة السيئة.
ونقلت صحيفة "الصريح" اليومية شهادات هؤلاء تحت عنوان "عائدون من جحيم الاختطاف في ليبيا يروون"، حيث أكدوا أنه "تم إطلاق كلاب هائجة عليهم".
ونقلت "الصريح" عن أحد المختطفين شهادة أكد فيها أن "السجان كان يأمرنا بأن يضع أحدنا قطعة من اللحم في فمه ويطلق كلبا مدربا لينهشها ولقد عوقب العديد منا بهذه الكيفية ويقولون لنا أين حكومتكم؟". وأضاف المتحدث أنه تم تصوريهم وهم يتعرضون للهجوم من قبل الكلاب المتدربة.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التونسية قد قررت غلق قنصليتها في طرابلس، وذلك بعد حادثة اختطاف عشرة من موظفي القنصلية، الذين تم إطلاق سراحهم في عملية تبادل مع قيادي في "فجر ليبيا"، موقوف في تونس على ذمة اتهامات له حول ضلوعه في شبهات متصلة بأنشطة إرهابية.