لم يمر يومان منذ أعلنت الشرطة الإيرانية عن اعتقال متهم في قضية حرق النساء بمادة الأسيد بمدينة أصفهان، حتى وقعت حادثتان مشابهتان، الأربعاء الماضي، في محافظتي لورستان وأذربيجان الغربية، ضد نساء تعرضن للحرق بالأسيد بينهن طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، فقد تعرضت امرأة شابة وابنتها البالغة من العمر 8 سنوات للحرق بالأسيد على يد شقيق زوجها الذي يعاني من اضطرابات نفسية، في مدينة "كوهدشت" بمحافظة لورستان، وسط إيران.
ونقلت الوكالة عن مدير العلاقات العامة بمستشفى جامعة العلوم الطبية في المحافظة، أن "الحادث وقع عصر الأربعاء، حيث تعرض وجه المرأة للحرق، وقد أصيب بصرها بشكل طفيف".
وأضاف: "أما الطفلة فقد تعرضت يداها ورجلاها للحرق".
وبحسب التقرير، فإنه بسبب عدم تمكن مستشفى المحافظة من إكمال علاج المصابتين، تم إرسالهما إلى مستشفى "مطهري" في العاصمة طهران لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، عن قائد الشرطة في مدينة "خوي" بمحافظة أذربيجان الغربية، شمال غرب إيران، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاما تعرضت للحرق بالأسيد على يد زوجها السابق، مساء الأربعاء، في حديقة "مريم" وسط المدينة.
وقال قائد الشرطة، إن "المرأة كانت تسير في الحديقة برفقة ولدها البالغ من العمر 19 عاما، حيث هاجمهما زوجها السابق ورش الأسيد على وجهها، كما أطلق النار بأسلحة صيد على ابنه الذي أراد الدفاع عن أمه".
وأضاف: "لقد تم اعتقال الرجل المعتدي في غضون 3 ساعات وهو يبلغ من العمر 38 عاما".
وبحسب التقرير، فإن "المرأة ترقد في المستشفى، وقد تعرض رأسها وكتفاها للحرق، فيما يعاني ابنها من جروح بليغة".
وانتشرت ظاهرة مهاجمة النساء بالأسيد في إيران منذ أن قام متطرفون العام الماضي باستهداف المئات من النساء والفتيات في أصفهان بمادة الأسيد، وسرعان ما امتدت الظاهرة إلى مدن إيرانية مختلفة في غضون أشهر.
وأثارت القضية ردود فعل شديدة واحتجاجات شعبية واسعة في أصفهان وطهران ومدن أخرى، قمعتها الشرطة بشدة، واعتقلت عددا من الفتيات الناشطات اللواتي نظمن المظاهرة.
وكان قائد الشرطة الإيرانية قد أعلن أن "هناك 318 حالة اعتداء بالأسيد وقعت ضد النساء خلال العام 2014"، مؤكداً أن "الشرطة ألقت القبض على عدد كبير من مرتكبيها"، دون أن يكشف عن هويتهم.