أعلن المغرب، على لسان مصطفى الخلفي وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن أي إساءة "مرفوضة مطلقا"، في أول تعليق على مقال لوكالة "فارس" الإيرانية، تضمن اتهامات للمغرب بأنه "أسير سياسات صهيونية".
وبحسب وزير الإعلام المغربي، فإن أي إساءة إلى المغرب "غير مقبولة ومدانة"، لأن الرباط بلد حر لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، والمملكة المغربية دولة مستقلة وتمارس سيادتها بما ينص عليه الدستور المغربي.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن دراسة الحالة جارية مع القضايا المرتبطة بها، متعهدا بـ"الإعلان عن أي جديد يتعلق بها".
ويأتي هذا التطور السلبي في سماء العلاقات الثنائية، بين الرباط وطهران، ليعيد إلى الواجهة سنوات من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين الإسلاميين.
وهذا الحادث الدبلوماسي، بحسب المراقبين، يأتي بعد حدث إيجابي وقع يوم الجمعة الماضي في القصر الملكي في الرباط، فالعاهل المغربي محمد السادس، استقبل محمد تاقي مؤيد، السفير الإيراني الجديد في المغرب، مع سفراء أجانب آخرين، قدموا للملك المغربي أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم في المغرب، بحسب بيان رسمي للديوان الملكي المغربي.
كما أن لغة الإشارات الإيجابية المتبادلة بصمت الأشهر الماضية علاقات المغرب وإيران، ففي فبراير الماضي، وبمناسبة العيد الوطني الإيراني، بعث العاهل المغربي محمد السادس برسالة تهنئة إلى الرئيس الإيراني، حسن روحاني.
وبحسب الديوان الملكي في المغرب، عبر العاهل محمد السادس، للرئيس الإيراني عن "حرصه الأكيد" على العمل سويا من أجل إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين الرباط وطهران في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين المغربي والإيراني، ويسهم في دعم العمل الإسلامي المشترك، وتدعيم التضامن بين دول الأمة الإسلامية جمعاء.
وسبق للمغرب في مارس2009، أن أعلن عن قطع العلاقات مع إيران، وربطت مصادر مغربية رفيعة المستوى لقناة "العربية" في وقتها هذا القرار بـ"عبارات مسيئة للمغرب صدرت عن مسؤولين إيرانيين بعد تضامن الرباط مع البحرين"، زيادة على محاولات طهران للتدخل في شؤون المغرب الداخلية، إضافة إلى اتصالات بين طهران وجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء الغربية عن الرباط، وهو ما ترفضه السلطات المغربية.
ومن الأسباب الأخرى التي أعلنتها الرباط في 2009، وتسببت في قطع العلاقات "محاولات إيران لنشر التشيع" في المغرب.