أكد مسؤولون أتراك كبار، لوكالة "رويترز" اليوم السبت، أن تركيا ترغب في تشييد مزيد من الجدران على امتداد حدودها مع سوريا لتعزيز الأمن ضد مقاتلي تنظيم "داعش"، والبدء في حملة للتعامل مع مشكلة المعابر الحدودية غير الشرعية.
وتشترك تركيا في حدود تمتد لأكثر من 900 كيلومتر مع سوريا، واندلع قتال في الآونة الأخيرة على أعتاب أراضي تركيا. وسيطر مقاتلون أكراد سوريون اليوم السبت على مدينة عين العرب (كوباني) القريبة من الحدود التركية، بعد يومين من هجوم دموي نفذه تنظيم "داعش" في المنطقة.
وأقامت تركيا بالفعل أسوارا تمتد لأكثر من 10 كيلومترات على طول حدودها، تعززها إجراءات إضافية، مثل استخدام كاميرات حرارية.
وكشف مسؤولان لوكالة "رويترز" أن الحكومة التركية ترغب في اتخاذ المزيد من الإجراءات وتبحث إضافة جدران خرسانية نقالة في بعض المواقع. والجدران النقالة المصنوعة من ألواح خرسانية يمكن تفكيكها وإعادة تجميعها في مواقع مختلفة.
وكانت أنقرة قد قالت في وقت سابق إن تشييد جدار على امتداد الحدود سيكون باهظ التكاليف. وامتنع المسؤولون عن الكشف عن طول الجدار الذي تبحث الحكومة إقامته أو أين ستقيمه.
وتبنت تركيا سياسة الحدود المفتوحة طوال الحرب في سوريا وتعهدت بالإبقاء عليها، مما قدم حبل نجاة للثوار من خلال السماح بدخول إمدادات وخروج لاجئين.
لكن لهذه السياسة تكاليفها، فقد انتعش التهريب وأجبرت الحرب عددا متناميا من السوريين على الرحيل فازدادت أعداد الذين يحاولون العبور في الاتجاهين خارج المواقع الحدودية الرسمية.
وضاعف هذا من صعوبة تأمين الحدود للسلطات التركية التي تواجه بالفعل اتهامات بعدم عمل شيء يذكر لمنع المتطرفين الأجانب من دخول سوريا.