تقلصت تدريجياً المناطق التي يسيطر عليها النظام بعد 4 سنوات من صراع دام في سوريا، ويرى محللون سياسيون في ضوء ذلك أن التقسيم بات متوقعا فيها.
وعزز هذا التقسيم المتوقع تقهقر قوات النظام وانسحابه في عدة مناطق أمام خسائره المتكررة.
ويضيف محللون آخرون أن النظام يسعى إلى تخفيف انتشاره في مناطق الاشتباكات والتركيز في مناطق محدودة ذات أهمية استراتيجية، خاصة على المناطق الممتدة من دمشق إلى الساحل السوري غرباً حيث يتمتع بنفوذ أكبر.
وظهرت بوادر التغيير هذه مع سقوط كل من إدلب شمال غرب سوريا، لتسقط بعدها جسر الشغور ذات الأهمية الاستراتيجية والطريق إلى الساحل ومدينة اللاذقية.
وصولا لمدينة تدمر الآثرية وسط سوريا، والتي سقطت بيد تنظيم داعش بعد انسحاب قوات النظام تجاه الغرب.
أما في الشمال الشرقي، باتت مناطق واسعة منه بالقرب من الحدود التركية تحت سيطرة المقاتلون الأكراد بعد مواجهات مع تنظيم داعش.
في حين يسيطر الجيش الحر على مناطق جنوب البلاد في كل من درعا والقنيطرة، وتسيطر فصائل المعارضة أيضا على المناطق الممتدة بين إدلب وحلب.
هذا التقلص التدريجي والمتتالي للمناطق بررها رأس النظام من جهته، باعتبارها حركة مد وجزر طبيعية تحدث في أي صراع في العالم.