نعى عدد من القادة والمسؤولين العرب والأجانب الأمير سعود الفيصل، حيث وصف وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الفيصل بالرجل واسع الخبرة، قائلا إن الراحل خدم بلاده بنظرة ثاقبة، وبعث بتعازيه إلى خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي وعائلة الأمير الراحل.
فيما أشاد وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الصباح بمناقب الفقيد، مؤكدا أنه كان ملهما في مواجهة الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة العربية.
وبدورها، أعربت السفارة الألمانية في الرياض عن تعازيها، ووصفت الأمير سعود الفيصل بـ"رجل الدولة الذي يحظى بالتقدير".
وقد نعى الأزهر الشريف، الأمير سعود الفيصل، مؤكدا في بيان أن التاريخ سيسطر بحروف من نور مواقفه التاريخية حيال قضايا أمتيه العربية والإسلامية.
كما نعى سامح شكري، وزير الخارجية المصري، عميد الدبلوماسية العربية وفقيد الأمة العربية والعالم الإسلامي، الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية السابق، الذي وافته المنية بعد حياة حافلة مليئة بالتفاني والعطاء والعمل المتواصل والمواقف المشرفة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وعزّى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، السعوديين في فقيدهم الأمير سعود الفيصل، وقال رئيس الائتلاف في بيان "إنني وباسم الشعب السوري، والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أتقدم بخالص التعازي والمواساة لجلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولجميع أبناء الأسرة المالكة الكريمة، وسائر أبناء الشعب السعودي الشقيق".
ونعى نبيل العربي، الأمين العام للجامة العربية بدوره، في كلمة اختص بها قناة "العربية"، سعود الفيصل وزير الخارجية السابق، وأوضح نبيل العربي خلال كلمته أن الفقيد قاد الدبلوماسية على مدار أربعة عقود بكفاءة واقتدار وإيمان وصلابة. وأعرب عن مدى سعادته بمعرفة الأمير سعود الفيصل منذ أكثر من ثلاثين عاما، حيث كان مثلا للدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية، وله مواقف مشهود لها أنها كانت دائما في الوقت المناسب.
وأضاف العربي "اليوم فقدت الأمة العربية والإسلامية زعيما كبيرا، رحمة الله وأسكنه فسيح جناته".
خدم بلده وأمته
وأثنى عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، على خصال الفقيد الأمير سعود الفصيل، كما تحدث سفير السعودية السابق في اليابان، عبدالعزيز التركستاني، عن علاقته بالفقيد، وقال إنه كان نعم "المسؤول والدبلوماسي الذي خدم بلده وخدم قضايا أمته".
ونعى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الأمير سعود الفيصل، حيث وصفه بمهندس الدبلوماسية السعودية ورجل السلام والمدافع عن استقلال بلاده في المحافل الدولية.
وجاء في البيان الذي صدر عنه "تلقيت ببالغ الحزن وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، بعد خدمة ما يقارب الـ40 عاما، قاد خلالها السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، بعمل دؤوب وبلا كلل من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أرسل العاهل المغربي محمد السادس "برقية تعزية رسمية" إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية.
وفي رسالته الرسمية، عبر العاهل المغربي عن استشعاره لفداحة فقدان السعودية "أحد كبار رجالاتها الأبرار"، الذي وصفه الملك محمد السادس بأنه "كرس حياته لخدمة المصالح العليا" للرياض عبر العالم.
مملكة البحرين تعزي السعودية
وفي سياق متصل، أعرب الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية عن بالغ حزنه وأساه لوفاة الأمير سعود الفيصل، رحمه الله، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع، فقدوا رجلاً عظيماً وهب كل حياته وأفنى عمره كله في خدمة وطنه وأمته، وسخر كل جهده لتقوية الصف العربي والإسلامي، وسعى بكل ما أوتي من حكمة للحفاظ على وحدة الكلمة ونبذ الخلاف والفرقة.
وقال "إن مملكة البحرين ملكا وحكومة وشعبا والتي آلمها هذا المصاب الجلل لتستذكر بكل التقدير وبالغ الاعتزاز الشديد مواقف صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، طيب الله ثراه، المشرفة تجاهها في كل الظروف والأحوال ووقفات سموه التاريخية الشجاعة والحاسمة التي لن تنسى أبدا وستظل باقية أبد الدهر في وجدان كل بحريني لمواقفه الخالدة والداعمة لأمن واستقرار البحرين وتنميتها وازدهارها وفي جميع المحافل الإقليمية والدولية".
وأضاف وزير الخارجية: "لقد كان رحمه الله صرحا شامخا متحليا بالحكمة ومتسما بالحنكة ومعروفا بسداد الرأي في مواجهة كافة التحديات والأزمات التي واجهها العرب والمسلمون والدفاع عنها بكل شجاعة، فكان من الشخصيات النادرة التي أعطت منصب وزير الخارجية رونقا خاصا وطابعا مميزا سيظل راسخا في الأذهان لما كان لها من تأثيرات إيجابية هائلة على الساحتين الإقليمية والدولية أيقنتها الدول وشعرت بها الشعوب، حيث استثمر الفقيد جميع المقومات وأدرك كل التحديات، وقرأ بوعي كل المعطيات، واستطاع بكفاءة عالية الإسهام بفعالية في تحقيق رؤى وتطلعات دولنا وشعوبنا العربية والإسلامية في مختلف المراحل ومهما كانت التهديدات".