قالت وزارة البيئة المصرية إن تداعيات أزمة التغير المناخي سيكون لها آثار سلبية عديدة على مصر.
وأشارت نتائج الدراسة التي أجرتها الوزارة إلى تكبد مدن دلتا النيل والساحل الشمالي لخسائر تتمثل في تهجير أكثر من 2 مليون شخص يعملون بالزراعة والصيد البحري، هذا بالإضافة إلى التجارة والصناعة، وضياع 214 ألف فرصة عمل تقدر بأكثر من 35 مليار دولار من قيمة الأرض والممتلكات.
وكشفت الوزارة في دراستها عن تأثر قطاع الزراعة بهذه الظاهرة، حيث من المتوقع حدوث نقص في إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتأثيرات سلبية على الزراعة نتيجة تغير معدلات وأوقات موجات الحرارة.
هذا.. بالإضافة إلى زيادة الاحتياج إلى الماء وتزايد معدلات تآكل التربة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع معدلات البخر، حيث تستهلك الزراعة حوالي 85% من إجمالي الموارد السنوية للمياه بمصر، علاوة على ذلك فإن ممارسة سبل الزراعة غير المستدامة وإدارة الري غير الملائمة سوف تؤثر علي مصادر المياه في مصر، هذا بالإضافة إلى تغير خريطة التوزيع الجغرافي للمحاصيل الزراعية، وتأثر الزراعات الهامشية وزيادة معدلات التصحر.
وقالت الوزارة إن هذه الظاهرة سوف تؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحرين الأحمر والمتوسط، وسوف يكون لذلك تداعيات سلبية على المشروعات السياحية والتي تزيد على 600 منتجع سياحي وفندق عالمي.
كما ستتأثر تلك المشروعات والاستثمارات في ظل ارتفاع درجة حرارة المياه خاصة بالبحر الأحمر، مما سيؤثر على الشعاب المرجانية وهروب الكائنات البحرية، مما يصعب من عمليات الصيد، بالإضافة إلى أن نقص الشواطئ الصالحة للارتياد سوف يؤثر سلبا على الخدمات السياحية، مما يؤدي إلى سرعة تدهورها وبالتالي انخفاض معدلات السياحة وزيادة معدلات البطالة.
ولفتت الدراسة إلى إمكانية غرق بعض المناطق المنخفضة في شمال الدلتا وبعض المناطق الساحلية الأخرى، إضافة إلى زيادة معدلات نحر الشواطئ وتغلغل المياه المالحة في التربة، وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية ونقص الإنتاجية الزراعية.
وقد أظهر مسح نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد تأثر ساحل دلتا النيل ومدن الساحل الشمالي لمصر على المدى البعيد نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر. هذا إلى جانب تأثر الإنتاج السمكي نتيجة تغير الأنظمة الأيكولوجية في المناطق الساحلية وارتفاع حرارة مياه البحار.