فتنة ببيت إخوان #الجزائر بسبب لقاء مدير ديوان بوتفليقة

المصدر: الجزائر– حميد غمراسة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يثير تقارب بين "حركة مجتمع السلم" (إخوان الجزائر) وأعلى هرم السلطة في الجزائر، جدلاً داخل الحزب الذي يقود حاليا المعارضة في البلاد، بعدما كان طرفا فيها قبل 2012، إذ ينذر بتصعيد خلاف قديم بين قطاع من القياديين مؤيد لنهج الطلاق مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وآخر يدفع باتجاه العودة إلى الحكومة التي غادرتها "الحركة" في 2012 على خلفية أحداث "الربيع العربي".

التقارب تم الخميس الماضي، بفضل لقاء بين رئيس الحزب عبدالرزاق مقري ووزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، بطلب من الأول الذي كان يرغب بمقابلة بوتفليقة لإبلاغه بمطالب المعارضة، غير أن الرئيس مريض، فكلف أويحيى باستقباله. وكانت الساعتان اللتان قضاهما مقري في الرئاسة، برفقة قياديين من الحزب، كافيتين لتعرضه لهجوم حاد من طرف أعضاء بالتكتل المعارض "تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي" التي انصهرت فيها المعارضة.

وذكر سفيان جيلالي رئيس حزب "جيل جديد"، لصحافيين أن مقري لم يستشر "التنسيقية" التي تعارض من حيث الحوار مع السلطة. أما مقري فأوضح بصفحته بـ"فيسبوك" أنه أطلع قادة التكتل بموعد لقائه بأويحيى. وقال أيضا: "يوجد في هيئة التشاور والمتابعة (مكتب التنسيقية)، أحزاب وشخصيات تقلدوا مناصب عليا جدا في السلطة، وبعضهم لا تزال له علاقات وطيدة بالسلطة أو بعض أجنحتها ولا يستغرب أحد ذلك. ويوجد في المعارضة من رفع سقف المعارضة إلى أعلى المستويات وهو الآن في وفاق كبير مع السلطة، بل يعمل على جمع السلطة بالمعارضة ولا صخب يقع بسبب ذلك، لكن حينما تتصرف حركة مجتمع السلم هكذا أو هكذا يكثر الحديث والنقاش بين مؤيد ومعارض، وفي بعض الأحيان يصبح الحديث صَخَبا وضجيجا لا وجهة له. أتدرون لماذ؟ لأن حركة مجتمع السلم كبيرة، وتصرفها مؤثر في الساحة السياسية".

وفجَر مقري صراعا مع رئيس "الحركة" ووزير الدولة سابقا أبو جرة سلطاني، الذي يعرف أنه من أشد رافضي خروج الحزب من الحكومة.

ويعرف عن رئيس "مجلس الشورى" السابق عبدالرحمن سعيدي، نفس الموقف. وكان خروج الحزب من الحكومة سببا في استقالة عدد كبير من قيادييه، أعلنوا التحاقهم بعمر غول وزير السياحة الحالي، الذي كان عضوا نشطا في "الحركة" وأسس حزبا يعد حاليا من أكبر الموالين للرئيس.

ويأخذ سلطاني على مقري أنه عارض بحدة أي تقارب مع السلطة وأنَه بدل موقفه بصورة مفاجئة، وقال لصحيفة "الخبر" الصادرة أمس الثلاثاء: "لقد بالغت المعارضة في رفع سقفها، فأخافت الرأي العام الذي صار ينظر إليها على أنها راديكالية. والسلطة انكمشت على نفسها حتى يئس الجزائريون من كل أمل في التغيير".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط