مشهد لصبي لا يتجاوز الـ12 يعدم شخصين برصاصة في الرأس (ضحية وجلاد). هذا هو التصور المبدئي لهذه اللقطات، لكن الإمعان للحظة إضافية في الثلاثة عشر عاما التي لا يتجاوزها عمر هذا الصبي تظهر جلية ضحيتين.
تنظيمات وميليشيات، بل وجيوش حكومية استبدلت ملاعب الأطفال بمخيمات التجنيد، واستبدلت ألعابهم بالسلاح، ليغدوا عنصرا أساسيا في نزاعات هي بالأصل جريمة في حقهم.
لائحة تطول تضم في رأسها تنظيم #داعش وميليشيات #الحوثي و #الحشد_الشعبي و #حزب_الله وغيرهم الكثير.
250 ألفا إلى 300 ألف طفل حول العالم زج بهم في صراعات لا يد لهم فيها.
ووفق تقارير أممية ودولية فإن هذه التنظيمات تستعين بالأطفال لتعويض نقص في عددها، وبعضها يرى فيهم هدفا استراتيجيا لمستقبل ايدولوجياتهم المتطرفة.
وسجلت منظمة هيومن رايتش في #اليمن ومنذ عام 2009 استخدام الأطفال في النزاع المسلح، إلا أنها تقول إن التطورات الأخيرة في البلاد رفعت نسبة التجنيد بينهم إلى 47%.
حزب الله هو الآخر ورغم نفيه المتكرر لرميه بالأطفال إلى ساحات القتال، فإن تقارير تثبت تجنيده للأطفال، فبعد مخيماته الكشفية التي تعرف بكشاف المهدي والتعبئة الطلابية التي ينفذها بين طلاب المدارس والجامعات حيث يتم زرع أيدولوجيته في عقول الأطفال، يتم اختيار الأصلح للقتال ويبعثون إلى الجبهات.
جنازات ونعوات بشعار الحزب كشفت عن قتلى من مقاتليه لا تتجاوز أعمارهم الـ16 عاما.
أما داعش التنظيم الأكثر تطرفا وعنفا فلم ينكر يوما استخدامه للأطفال في القتال، بل ينشر من معسكراته فيديوهات بين الحين والآخر يتغنى فيها بجريمته بحق الأطفال. مقابل 100-200 دولار شهريا يزج التنظيم بأطفال تصل أعمارهم إلى العشر سنوات فقط في جبهات القتال، فيما يرمى ببعضهم كوقود لعمليات انتحارية ينفذها التنظيم بين العراق وسوريا.
هذه التنظيمات والجماعات لم تثنها كل المواثيق والقرارات والبروتوكولات الدولية في التوقف عن جريمة يصفها مختصون بالأكثر رعبا والأطول تأثيرا وخطرا على المدى البعيد.