"أنا جندي جزائري" صرخة تضامن من الجزائريين مع جيشهم

المصدر: الجزائر ـ حميد غمراسة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يتداول ناشطون جزائريون على شبكة التواصل الاجتماعي، منذ أول أمس السبت، شعار "أنا جندي جزائري.. شهيد يوم العيد" للتعبير عن تضامن واسع مع أهالي الجنود الـ11 الذين قتلوا أول أيام العيد، على أيدي متشددين ينتمون لما يسمى "قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلامي".

ويعكس الشعار أيضا استياء بالغا من عودة العمليات الإرهابية إلى زرع الموت، بعد فترة من الهدوء والاستقرار عرفتها مناطق جزائرية كانت حتى وقت قريب معاقل الجماعات المتطرفة، ومنها جبل بولوح بولاية عين الدفلي (130 كلم غرب العاصمة)، حيث وقع الكمين الذي أودى بحياة العساكر.

وكتب عزيز رمضاني على صفحته في "فيسبوك: "ما عساني أن أقول للعائلات المفجوعة في يوم عيد الفطر؟ إن الكلمات لا يمكن أن تخفف آلامها. هؤلاء العساكر حماة الجمهورية، أبناؤنا الذين يخاطرون يوميا بحياتهم حتى ننعم نحن بالسكينة والطمأنينة".

وجاء في بعض التعليقات، ما ذكره حسام الدين، الضابط الذي كان يقود قافلة الجيش التي وقعت في الكمين، لوالده عبر الهاتف ساعات قبل مقتله حيث قال له: "لا تنتظروني يوم العيد، فلن آتي لأن قيادة الجيش أمرتنا بالتحرك نحو الجبل لتمشيط المنطقة". ونشر ناشطون أيضا صور بعض الضحايا، وهم شباب في غالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 22 و26 سنة.

واستشاط بعض رواد "فيسبوك" غضبا لنشر صور عناصر "القاعدة" وهم يقفون أمام جثتي جنديين في مسلك غابي، إذ عدَوا ذلك بمثابة "تمجيد للإرهاب". وقال أحدهم: "بهذا أنتم تحققون لهم أهدافهم، هم يبحثون عن الأثر النفسي لأعمالهم، فلا تنساقوا وراء ذلك". وهدد ناشط بإزالة أي شخص من قائمة أصدقائه في حال أعاد نشر صور العملية الارهابية.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الجزائرية ذكرت أن الاعتداء خلَف 9 قتلى وجريحين، أما التنظيم المتطرف فذكر في بيانه أنه قتل 13 عسكريا. وكتبت صحف أن الحصيلة 11 قتيل.

وشيَع أهالي الضحايا أول أمس وأمس جثامين العساكر الذين ينحدر بعضهم من شرق الجزائر فيما يقيم البعض الآخر بجنوب ووسط البلاد. وعبَر ناشطون عن استيائهم من "تأخر" السلطات العسكرية في نشر خبر المجزرة، بينما سبقها المسلحون المتطرفون إلى ذلك. وتمنى بعضهم أن تفضي العملية العسكرية التي شنها الجيش، بعد الكمين، إلى القبض على المعتدين والقصاص منهم.

وخلَف الاعتداء الذي تم بالسلاح الناري حالة ذعر في أوساط الجزائريين تعكس هواجس عاشوها في تسعينيات القرن الماضي لما كانت الجماعات الاسلامية المتطرفة في أوجَ قوتها. ويطلق على تلك الفترة "العشرية السوداء" كناية على حجم الأضرار البشرية والمادية التي خلفتها الأعمال المسلحة. وتقول الحكومة أن الارهاب قتل 150 ألف بين عسكري ومدني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط