من المقرر أن يحدد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، الاثنين، ملامح استراتيجية خمسية للتصدي للتطرف في بريطانيا، وهي قضية سيصفها بأنها "صراع جيلنا"، ويتعهد بالتصدي لهؤلاء الذين ينشرون التطرف بين الشبان المسلمين البريطانيين.
وسيرسم كاميرون الإطار العام لاستراتيجية مكافحة التطرف المقرر أن تنشر كاملة في وقت لاحق هذا العام، والتي تسعى للتصدي لانتشار الأفكار المتطرفة التي يروج لها متشددو تنظيم داعش في سوريا والعراق.
ويقدر أن نحو 700 بريطاني سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام لتنظيم داعش. وقد رفعت بريطانيا مستوى التأهب للخطر إلى ثاني أعلى مستوياته، الأمر الذي يعني أن احتمال وقوع هجوم مرتفع للغاية. وفي الشهر الماضي قتل 30 سائحا بريطانيا في هجوم مسلح بتونس.
ومن الأهداف الرئيسية لهذه الاستراتيجية مكافحة صعود من يطلق عليهم اسم "متطرفي الداخل"، وهو أمر يقول كاميرون إنه لا يمكن عمله دون فهم الأسباب التي تجتذب الناس لداعش والتصدي لها.
ومن المتوقع أن يدلي كاميرون بتصريح مفاده: "عندما تسعى مجموعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية لحشد شبابنا لقضيتها المسممة، فإنها قد تمنحهم إحساسا بالانتماء ربما يفتقرون إليه هنا في الداخل، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للتطرف وحتى العنف ضد مواطنين بريطانيين آخرين لا يشعرون تجاههم بأي ولاء".
كما سيحذر كاميرون من أن "الأصوات الإيجابية القوية المسلمة تضيع وسط صخب من يروجون لأفكار تنظيم الدولة الإسلامية".
ومن المتوقع أن يدشن كاميرون مراجعة بشأن كيفية تحسين الاندماج الاجتماعي للأقليات العرقية، وفقا لمقتطفات من خطابه أرسلت لوسائل إعلام.
وقال كاميرون، أمس الأحد، إنه يريد أن تبذل بريطانيا مزيدا من الجهد لمساعدة الولايات المتحدة في تدمير تنظيم داعش في سوريا.
وتقول مصادر في الحكومة إنه من المتوقع أن يسعى للحصول على موافقة البرلمان لمد مهمات قصف داعش إلى سوريا.