سلسلة الهجمات الأخيرة التي شنها #داعش وحزب #العمال_الكردستاني ضد #الجيش_التركي غيرت من حسابات #أنقرة، وأثرت على خارطة التحالفات السياسية والأمنية لها في المنطقة.
تركيا التي كانت دائما متهمة من دول مختلفة بالتغاضي عن تسلل عناصر من داعش إلى سوريا أصبحت الآن في الصفوف الأمامية في مواجهة التنظيم.
فالتحالف المعلن الآن بين أنقرة وواشنطن في محاربة التنظيم بدأ يدخل مرحلة متقدمة، والتطور الأبرز والمعلن تمثل في سماح تركيا للتحالف باستخدام قواعدها الجوية لقصف داعش بعد أن كانت ترفض ذلك تماما.
مصادر تركية وصفت بالمطلعة كشفت لـصحيفة "الشرق الأوسط" عن وجود تنسيق بين البلدين على صعيد الغارات التي تستهدف داعش في سوريا، وبموجب هذا التنسيق تلتزم أنقرة بضرب معاقل التنظيم على طول خط الحدود مع #سوريا وبعمق يصل إلى 20 كيلومترا، بينما تتولى #واشنطن وحلفاؤها القصف في العمق السوري، وتحديدا في مدينة الرقة، وهذا ما ترجمته الغارات التركية الأخيرة على الأرض.
ولعل هذا التنسيق ما يفسر موقف الإدارة الأميركية التي أعلنت بصراحة تأييدها للقصف التركي الذي طال مواقع حزب العمال الكردستاني واعتبرته دفاعا عن النفس في وجه الهجمات التي تبناها حزب العمال الذي مازالت تبقيه واشنطن في لائحتها للمنظمات الإرهابية.
صحيفة "الغارديان" البريطانية فسرت التقارب الحاصل بين أنقرة وواشنطن بأنه يصب في صالح الطرفين من خلال تقليص تدفق الأموال والأسلحة والمنضمين إلى صفوف داعش عبر اعتقال عدد من المشتبه بانتمائهم إلى داعش، وفرض إجراءات أمنية مشددة تفادي اندلاع قتال بين الحزب الكردي وداعش على الأراضي التركية، خاصة بعد عملية سروتش. إضعاف الأكراد يمثل غاية تركية لتفادي مطالبتهم بالحكم الذاتي وهو ما ترفضه تركيا.
السيناريو المثالي بالنسبة لتركيا يتمثل في عودة العراق وسوريا دولا متماسكة وقوية تتولى حل أزمات أقليات الداخل بها، وتترك تركيا لتواصل التفاوض مع الأكراد على أراضيها.
وتوقعت الصحيفة أن تنعش الضربات الجوية آمال مفاوضات السلام بين أنقرة والحركة الانفصالية الكردية.
الموقف الإيراني من التطورات جاء مغايرا ولافتا، إذ شددت المتحدثة باسم الخارجیة الإیرانیة علی ضرورة احترام السیادة الوطنیة لبقية الدول، أي سوريا.