قال وزير الخارجية الأميركي "جون كيري" أمام الكونغرس، إن أميركا لا يمكنها الوصول إلى "الاتفاق السري" بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أبرم لتسوية قضية "الأبعاد العسكرية المحتملة" للبرنامج النووي الإيراني، بعد جدل في واشنطن بشأنه.
وأثير الجدل حول هذه القضية بعد أن قام السيناتوران الجمهوريان، توم كاتن ومايك بومبيو، بالكشف عن وجود اتفاقيات "سرية" تتعلق ببرنامج إيران النووي.
وخلال جلسة استماع علنية أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب، أمس الثلاثاء، حضرها وزير الخارجية الأميركي ووزير الطاقة إيرنست مونيز، ووزير الخزانة جاك لو، حذر كيري من مغبة عدم موافقة الكونغرس على الاتفاقية التي أبرمتها القوى الدولية مع إيران.
وبحسب وكالة رويترز قال الوزير للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي: "إيران وافقت وللأبد على التوقف عن إنتاج أو الحصول على يورانيوم عالي التخصيب أو بلوتونيوم يمكن تطويره لإنتاج أسلحة نووية".
وأضاف: "حين يتعلق الأمر بالتحقق والمراقبة فلا توجد أي نهاية في هذا الاتفاق، لا في عشر سنوات ولا في 15 سنة ولا في 20 سنة ولا في 25 سنة.. لا نهاية على الإطلاق".
وقال أيضا: "إذا أحبطتم الاتفاق فإنكم لا تساعدون بهذه الطريقة على أن تصبح أميركا أكثر أمنا".
وخيم التوتر على جلسة الاستماع التي دامت لأربع ساعات، وصرخ بعض الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب في وجه كيري، بعد أيام من اتهامهم له بأنه "تعرض للخداع" أثناء المفاوضات.
وكان واضحاً أن صبر كيري نفد في بعض الأوقات، إذ قال إنه "استمع لشكاوى عديدة محورها ما لا يحققه الاتفاق، بينما لم يقدم المعترضون أي بديل".
وأضاف كيري: "ما يفترض أن يحققه هذا الاتفاق هو منعهم من الحصول على سلاح نووي. الآن أريد أن أسمع من أحدكم كيف سيمنعهم من الحصول على سلاح نووي من دون هذا الاتفاق".
ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس الذي يسيطر الجمهوريون على أكثرية المقاعد في كلا مجلسيه (الشيوخ والنواب)، على قرار يمنع الرئيس باراك أوباما من رفع العقوبات عن إيران مطلع الخريف المقبل.
وبموجب اتفاق 14 يوليو وافقت القوى العالمية على رفع العقوبات عن طهران، مقابل الحد من أنشطة برنامجها النووي لفترة طويلة. ويشتبه الغرب في أن البرنامج الإيراني يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية لكن طهران تقول إنه سلمي.
وأكد كيري أن الانسحاب من الاتفاق سيؤدي إلى عزلة الولايات المتحدة.
وأضاف: "إذا انسحبنا سننسحب بمفردنا. شركاؤنا لن يكونوا معنا. بل سينسحبون من العقوبات القاسية متعددة الأطراف التي دفعت إيران للجلوس إلى طاولة التفاوض في المقام الأول".