الأسهم الصينية تواصل نزيف الخسائر رغم اجراءت التهدئة

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجعت الأسهم الصينية اليوم الثلاثاء في الوقت الذي تحاول فيه بكين مجدداً دعم سوق أسهمها الذي أذكت فيه تقلباتها العنيفة المخاوف بشأن الاستقرار المالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبعد هبوط زادت نسبته عن 8% في المؤشرات الكبرى أمس ، وذكرت " رويترز " أن الجهات التنظيمية الصينية أكدت إنها مستعدة لشراء أسهم لتحقيق الاستقرار في البورصة بينما ضخ البنك المركزي سيولة نقدية في أسواق المال وألمح بمزيد من التيسير النقدي.

لكن على الرغم من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين العاديين الذين يهمينون على أسواق الأسهم الصينية تراجع مؤشر سي.إس.آي 300 لأسهم الشركات الكبرى المدرجة في شنغهاي وشنتشن 0.2 بالمئة اليوم الثلاثاء في حين خسر مؤشر شنغهاي المجمع 1.7 %.

وفي يوم شهد حالة من التقلب الشديد الذي اعتادت عليه أسواق الأسهم الصينية تأرجح المؤشران بين خسائر وصلت إلى خمسة بالمئة ومكاسب تجاوزت الواحد بالمئة.

وأنهت موجة الهبوط الشديد التي شهدتها السوق يوم الاثنين ثلاثة أسابيع من الهدوء النسبي للأسهم الصينية والذي تحقق بتدخل قوي من الحكومة التي ضخت سيولة في السوق ومنعت الكثير من المستثمرين من البيع عمليا.

وترجع عمليات البيع السريعة التي كبدت المؤشرات الكبرى أكبر خسائرها اليومية في أكثر من ثماني سنوات لأسباب منها اختبار السلطات للأجواء لسحب بعض الدعم القوي الذي قدمته.

وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) اليوم الثلاثاء إنه سيضخ 50 مليار يوان، ما يعادل 8.05 مليار دولار في أسواق المال في أكبر دفعة سيولة يقدمها البنك منذ السابع من يوليو.

وأضاف البنك في بيان قبل فتح سوق الأسهم أنه سيستخدم "أدوات نقدية متنوعة" للحفاظ على "مستويات ملائمة من السيولة" في إشارة إلى أن التيسير النقدي الإضافي الذي توقعه الكثير من المحللين قد يكون وشيكا.

إلى ذلك، تواصل السلطات الصينية سياستها بإعادة شراء الأسهم في الأسواق من أجل ضمان استقرارها لطمأنة أسواق المال بعد إغلاق بورصة شنغهاي على تراجع نسبته 8,48% وهو انخفاض كبير يعكس حدود عمل الحكومة لإعادة ثقة المستثمرين في ثاني اقتصاد في العالم.

وتراجع مؤشر بورصة شنغهاي 345,35 نقطة إلى 3725,56 نقطة بحجم أعمال بلغ 721,3 مليار يوان، ما يعادل 104,7 مليارات يورو. وهو أكبر انخفاض يسجله هذا المؤشر منذ أكثر من ثمانية أعوام، وفقا لما نقلته وكالة "فرانس برس".

أما بورصة شينزن فقد هبطت بنسبة 7% أو 162,62 نقطة إلى 2160,09 نقطة لحجم أعمال بلغ 667,7 مليار يوان، ما يعادل 97 مليار يورو.

ومع انخفاض هاتين البورصتين تراجعت بورصة هونغ كونغ لتغلق على انخفاض نسبته 3,09%.

ونقلت وسائل الاعلام الحكومية الصينية عن سلطة ضبط الأسواق أن السلطات الصينية ستضخ مزيدا من الأموال لضمان استقرار أسواق الأسهم، وذلك بعدما شهدت بورصة شنغهاي أكبر انخفاض لها بلغ 8,48 % بينما تراجعت بورصة شينزن 7%.

وقالت وكالة الأنباء الصينية شينخوا نقلا عن الناطق باسم لجنة تنظيم الأسواق جانغ تشياوجون أن الهيئة المالية الصينية العامة ستواصل شراء أسهم.

وأضافت أن هذا الاجراء "يهدف إلى تبديد الشائعات" التي تفيد أن هذه الهيئة المكلفة دعم الأسواق "تخلت" عن التدخل لضمان أسواق البورصات.

وشهدت أسعار الاسهم الصينية يوم أمس الاثنين انخفاضا بنسبة 8,48% في أكبر تراجع منذ فبراير 2007 بعدما أثارت مؤشرات اقتصادية سيئة مخاوف على وضع ثاني اقتصاد عالمي.

وكشفت ارقام الحكومة الاثنين عن تراجع نسبته 0,3% لأرباح الشركات الصناعية الكبرى.

كما تراجع انتاج الصناعي في يوليو وبلغ أدنى مستوى له منذ 15 شهرا، كما كشفت دراسة مستقلة نشرت الجمعة واكدت الصعوبات التي يواجهها ثاني اقتصاد عالمي في انعاش نشاطه.

وعلى الرغم من هذه الأرقام السيئة استأنفت الأسواق الصينية نشاطها في الأيام الاخيرة. وقال المحلل في مجموعة هايتونغ سيكيوريتيز أن "الارتفاع في الأسبوعين الأخيرين كان كبيراً جداً والسوق اخضع نفسه لعملية تصحيح".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط