أعلن حقوقيون وسياسيون تضامنهم مع السجين أحمد ولد الحضرامي، الذي أضرب عن الطعام احتجاجا على تجاهل السلطات لمعاناته وحرمانه من العلاج، رغم المرض العضال الذي يعاني منه.
ووجهت منظمة "الحقيقة والعدالة" دعوة إلى جميع الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين والمجتمع المدني، للمشاركة في حملة تضامنية لإنقاذ السجين أحمد ولد الحضرامي، وقالت المنظمة في بيان وزعته اليوم الثلاثاء إن "السجين معرض للخطر بسبب إضرابه عن الطعام والظروف الصحية الصعبة التي يعيشها بسبب المرض المزمن الذي يعاني منه".
وأعلنت "الحقيقة والعدالة" أنها تنظم بالتعاون مع اللجنة الحقوقية والقانونية للدفاع عن السجين أحمد ولد الحضرامي، حملة تضامنية معه لمساندته في إضرابه.
وأضافت اللجنة أنها قامت بمراسلة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بنواكشوط، ومنظمة العفو الدولية بخصوص حالة ولد الحضرامي وسبب إضرابه وظروفه الخاصة.
وكان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، قد طالب بتحسين ظروف السجن وفتح حوار جديد وجدي مع السجناء وتلبية طلباتهم خاصة تلك المتعلقة بظروف الاعتقال والرعاية الصحية والأكل ومنع انتشار المخدرات. وكان مجموعة من السجناء قد أضربوا عن الطعام عدة أيام مطالبين بالكشف عن مصير زملائهم الذين نقلوا قبل أشهر من السجن إلى جهة مجهولة.
وكشف المرصد في بيان له أن السجين أحمد الحضرامي يعتبر نموذجا صارخا على ذلك الإهمال، فهذا السجين مصاب بمرض سرطان الدم ولديه إفادات تثبت عجز إدارة السجن عن توفير العلاج له، وأخرى من الأطباء المعالجين في مركز علاج مرضى السرطان، كما أن محاموه وجهوا رسائل لكل الجهات الرسمية والأهلية لإنقاذ حياة هذا السجين الذي تعتبر حياته في خطر حسب إفادات الأطباء.
ودخل ولد الحضرامي في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها بسبب المرض المزمن الذي يعاني منه.
وكانت الغرفة الجزائية الثانية في محكمة نواكشوط قد حكمت على ولد الحضرامي بالسجن لخمس سنوات عام 2011، وذلك بعد اتهامه بالتحايل والتزوير وانتحال شخصية مواطن أجنبي، وربط صلات مع أشخاص يهددون الأمن العام للبلاد.