تناولت حلقة الاثنين من برنامج DNA الذي يقدمه الإعلامي اللبناني نديم قطيش، الخطاب الأخير لرئيس النظام السوري، الذي وصفه قطيش بالحافل بالتعريفات "الجديدة" التي يشتهر بها الأسد، والتي أطلق عليها لقب "الأسد-بيديا".
ومن المثير للسخرية، تكرار الأسد لعبارة "الشعب السوري" مرارا، حيث لم تخلُ جملة في خطابه منها، ما اعتبره قطيش - متهكما - دليلا على مدى "أهمية" الشعب السوري بالنسبة للأسد.
وخلال الحلقة، أورد الإعلامي اللبناني عددا من الأمثلة على التعريفات الجديدة التي استحدثها الأسد لبعض المصطلحات ومنها "الوطن"، الذي لا يعني بحسب "الأسد-بيديا" ذاك المكان الذي يقطن فيه الإنسان أو ينتمي إليه ويحمل جنسيته، بل هو وفقا للتعريف الخاص بالأسد وطن لمن "يدافع عنه ويحميه".
هذا التعريف، يشرح تماما - بما لا يدع مكانا للشك - عدم اعتبار النظام السوري لعناصر الميليشيات التي تقاتل إلى جانبه من إيرانيين وأفغان ولبنانيين من "حزب الله" كأجانب.
ويبدو أن الأسد ذهب أبعد من ذلك في تعريفاته، فلتبرير تراجع جيشه في بعض المناطق على حساب تقدم المعارضة السورية، قدم الأسد شرحا جديدا مختلفا عما عهدناه لكلمة "إحباط".
ووفقا لموسوعة "الأسد-بيديا": "الإحباط دليل اندفاع وثقة وليس تشكيكا في قدرة جيش الأسد" .. هذا ما تقوله الموسوعة! التي عادت لتكرس تناقضا غريبا في ذات الوقت وذات الخطاب، عندما عرفت "السيادة" على أنها "عدم التفريط في شبر واحد من الأرض"، ليؤكد الأسد بعد دقائق معدودات على أنه "لا ضير في التخلي" عن بعض المناطق.. في سبيل تعزيز الوجود والسيطرة على مناطق أخرى!
إذن، بحسب "الأسد-بيديا": السيادة ألا نتخلى عن شبر .. لكن بالإمكان التخلي عن مناطق!
هذا، وتحدث قطيش عن اختلالات أخرى عكستها موسوعة "الأسد" المستحدثة، تنسحب على مصطلحات ونقاط أخرى كـ "الجيش" و"دور حزب الله".