أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، الموافقة على ببناء 300 وحدة سكنية استيطانية "فورا" في بيت ايل شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وقال نتنياهو في بيان: "بعد مشاورات في مكتب رئيس الوزراء، تم السماح ببناء 300 وحدة سكنية في بيت ايل فورا". وأعلن كذلك الموافقة على "التخطيط" لبناء أكثر من 500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
ويأتي قرار نتنياهو بينما يقوم الجيش بهدم مبنيين غير قانونين في مستوطنة بيت ايل القريبة من مدينة رام الله، عقب قرار صادر عن المحكمة العليا.
وأفاد مصور لوكالة "فرانس برس" أن هدم هذين المبنيين أدى إلى صدامات بين المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية.
وكانت المحكمة العليا قد أمرت الشهر الماضي بهدم مبنيين قيد الإنشاء في مستوطنة بيت ايل في 30 يوليو، لأنهما أقيما على أرض يملكها فلسطيني.
وأكد عبدالرحمن قاسم، مالك الأرض التي أقيم عليها البناء لـ "فرانس برس" وهو يراقب عملية الهدم من بعيد: "أنا اليوم سعيد جدا لأني تمكنت من تحقيق انتصار على المستوطنين الذين سرقوا أرضنا".
وأضاف: "لم تعد الأمور على الورق.. أشاهد بأم عيني جرافات تقوم بهدم المباني المشيدة فوق أرضي".
وأوضح البيان أن الموافقة على بناء الوحدات في بيت ايل تأتي في إطار "وعود قدمتها الحكومة قبل ثلاث سنوات عقب هدم منازل في حي أولبانا" في مستوطنة تم بناؤها من دون تصريح من السلطات الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بمشاريع البناء في القدس الشرقية المحتلة، أكد مكتب نتنياهو "السماح بالتخطيط لبناء وحدات في بسغات زئيف ورموت وجيلو وهار حوما (جبل أبو غنيم)" وهي أحياء استيطانية.
ويعيش نحو 400 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مع نحو 200 ألف يقيمون في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
من جانبها، نددت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، الأربعاء، بإعلانات البناء ووصفتها بـ "التصعيد الاستيطاني الجنوني".
وقالت في بيان: "هذه الممارسات وجرائم الحرب الاستيطانية تأتي في سياق مخطط القيادة الإسرائيلية الممنهج لفرض مشروع (إسرائيل الكبرى) على فلسطين التاريخية وسعيها المتواصل لتدمير حل الدولتين وفرص السلام".
ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا، فيما يعتبر كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون وعقبة رئيسية أمام استئناف مفاوضات السلام.
ويقود نتنياهو منذ مايو حكومة هي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل في إطار ائتلاف ضعيف، وتضم الكثير من المدافعين عن سياسة الاستيطان والمعادين لقيام دولة فلسطينية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وأعلنت ضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.