انعكس انخفاض المخصصات إيجاباً على أرباح البنوك الإماراتية التي ارتفعت بشكل قوي في النصف الأول من العام الحالي. وقال مصرفيون إن النتائج التي حققها القطاع المصرفي تعكس النجاح في الاستمرار بخفض تكلفة المخصصات واستقرار النفقات ورفع صافي دخل الفائدة، مؤكدين أن نمو أرباح البنوك مؤشر على أهمية الدور الذي لعبته في دعم توسع اقتصاد الدولة خلال الأشهر الماضية، وخصوصاً في القطاعات غير النفطية.
وسجل 18 بنكاً إماراتيا أرباحاً صافية لامست 20 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بنمو نسبته أكثر من 17% مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، الذي وصلت فيه الأرباح الى 16.9 مليار درهم، وفقا لصحيفة "البيان".
وتضم تلك البنوك بنك الإمارات دبي الوطني وأبوظبي الوطني والمشرق ودبي التجاري، والإمارات الإسلامي وبنك الفجيرة الوطني وبنك الشارقة الإسلامي والبنك العربي المتحد ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك أبوظبي التجاري وبنك الاستثمار وبنك الاتحاد الوطني ومصرف عجمان وبنك أم القيوين الوطني وبنك الخليج الأول وبنك الشارقة. وبنك دبي الإسلامي و«راك بنك».
وتوقع المصرفيون أن تحقق أرباح القطاع نموا صحيا هذا العام بالرغم من التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام بنسبة تتراوح من 5-7% في 2015، مشيرين إلى أن النتائج التي حققها القطاع تحصنه ضد أي تقلبات في الأسواق المالية العالمية على المدى المنظور، ويمنحه أسساً قوية للتحكم بالنمو، بالرغم من أنهم قالوا إنهم يتطلعون بتفاؤل حذر لباقي العام 2015.
كما رفعت البنوك أيضاً مستواها على الشق الأول من رأس المال، بما يشير إلى سعيها الحثيث نحو الالتزام باتفاقية بازل الثالثة وذلك في إطار تلبيتها للتوجيهات الجديدة، الصادرة عن المركزي الإماراتي في مطلع العام 2014، والتي توصي البنوك بالتوجه التدريجي نحو الالتزام التام ببنود الاتفاقية بحلول العام 2019.
وقال فينس كوك، الرئيس التنفيذي لبنك الفجيرة الوطني إنه في حين ما زالت الأسواق العالمية في حالة من التغيير المستمرّ، تبقى البنوك في الإمارات مستفيدة من قوة الاقتصاد المحلي والجهود المستمرّة التي يبذلها البنك المركزي من أجل تطبيق أفضل الممارسات وتعزيز قوة القطاع.
وأضاف: «هذا بالضبط ما اختبره بنك الفجيرة الوطني حيث تدل نتائجنا المتميزة للنصف الأول من العام على استمرار نجاح مقاربتنا التي ترتكز على العملاء بالإضافة إلى إمكانيات النمو في السوق المحلي.
تبقى استراتيجية التنمية التي نتبعها على المسار الصحيح ومع استمرار الطلب على التمويل في القطاعات التي ننشط بها، نحن واثقون من تفوقنا على السوق بشكل عام ومن تحقيق نمو يتخطى العشرة بالمئة في القروض في الفترة المتبقية من عام 2015 وما بعدها.»
وتوقع فرهاد إيراني رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في المشرق، أن يستمر الأداء القوي للقطاع المصرفي في الدولة خلال النصف الثاني وأن تنمو أرباح القطاع بنسبة تتراوح من 5-7% في 2015. وأضاف: "بحسب أداء القطاع خلال النصف الأول من العام، أتوقع أن يشهد القطاع حالة استقرار واعتدال، ونتوقع أن يحقق القطاع المصرفي نمواً بمعدل ضعف النسبة المتوقعة لنمو الناتج المحلي الإماراتي أي 7% على الأقل، ولا أتوقع حدوث أي مفاجآت كبيرة في القطاع على خلفية الظروف الاقتصادية الراهنة في العالم".