اتهمت "جبهة النصرة" التابعة للقاعدة عددا من مقاتلي المعارضة السورية الذين اختطفهم مسلحوها بعد أن تلقوا تدريبات ضمن البرنامج الأميركي للمعارضة المعتدلة، بالتعاون مع الغرب.
وبثت الجبهة شريطا لثمانية من أعضاء "الفرقة ثلاثين" تم اختطافهم قرب مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي.
وأثارت ضربة "جبهة النصرة" في قرية سجو السورية لفصيل سوري يعتبر من باكورة الدعم الأميركي للمعارضة، استياءا واسعا في صفوف الإدارة الأميركية التي كانت تعول على إمكانية تعاون الفصيل الجديد مع النصرة، بحسب ما أشارت إليه صحيفة "نيويورك تايمز".
ونشرت الصحيفة تقريرا مفصلا عن عناصر جبهة النصرة الذين اعتقلوا العقيد "نديم الحسن" قائد الفرقة 30، إلى جانب عدد من المقاتلين "العملاء لأميريكا"، بحسب وصف "النصرة" لهم.
وكان العقيد الحسن قد تلقى مع عناصره تدريباً أميركياً في تركيا، ضمن برنامج تدريب المعارضة السورية.
وأصدرت قيادة "الفرقة 30" بياناً أكدت فيه صحة هذه المعلومات، وطالبت "جبهة النصرة" بإطلاق سراح العقيد ومرافقيه بأقصى سرعة.
من جانبها، نشرت "جبهة النصرة" شريطا للمحتجزين وعددهم ثمانية، وأكدت أنها ستعمل على منع "تمدد الذراع الأميركي" على حد وصفها في سوريا.
وبحسب الصحيفة فقد اعترف عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية الحاليين والسابقين بأن الهجوم والاختطاف من قبل "جبهة النصرة" في ريف حلب الشمالي فاجأ واشنطن. وأتهم مسؤولون في الإستخبارات الأميركية بالفشل في المساعدة على التصدي للهجوم.
وتعتبر "الفرقة 30" أول مجموعة سورية يتم التعاون بينها وبين قيادة العمليات الجوية الأميركية لتنفيذ عمليات ضد داعش. وكان الأميركيون يعولون على أن تصبح "الفرقة 30" نواة للقوة السورية التي يطمحون إلى تشكيلها للمساعدة في ضمان الأمن في البلاد.
وذكر مسؤولون أميركيون لـ "نيويورك تايمز" أن ما فعلته "جبهة النصرة" ربما يجعل واشنطن تفكر جديا في تكثيف ضرباتها ضد "الجبهة" للوقاية من أخطارها المستقبلي.