تظهر تبعات تزايد أعداد اللاجئين الفارين من بلادهم في أحد مراكز الإيواء قرب برلين. ويعتبر عدم وجود سكن كاف أول الضغوط التي تواجهها الحكومة الألمانية مع وصول أعداد اللاجئين إلى أرقام قياسية في تاريخ البلاد، حيث يعيش مئات العائلات، معظمهم سوريون، في صالات رياضية أو مراكز عسكرية حولتها الحكومة إلى سكن مؤقت.
ووصلت أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا وحدها هذا العام إلى 300 ألف لاجئ خلال الأشهر السبعة الماضية، والعدد مرشح ليصل إلى 600 ألف مع نهاية العام الحالي.
وتعمل الحكومة على بناء مجمعات جديدة لاستقبال اللاجئين لمعالجة أزمة السكن، لكنها بالكاد تبدو حلاً كافياً مع تدفق الآلاف شهرياً.
كما أن مشكلة السكن ليست الوحيدة التي تؤرق السلطات، فازدياد الاعتداءات على اللاجئين من قبل متطرفين يرفضونهم تزداد هي الأخرى.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور في العلوم السياسية في جامعة برلين، هاجو فونكي، إن "حركة بيغيدا المعادية للمهاجرين حرضت على الغضب ضدهم والاعتداء عليهم. وقد أظهرت إحصاءات واستطلاعات للرأي أنه منذ أن بدأت الحركة بالتحريض زادت الاعتداءات على اللاجئين بمعدل مرتين خلال أربعة أشهر، لهذا بيغيدا مسؤولة عن هجمات هذه المجموعات".
وتبقى معضلة اللاجئين مرشحة للازدياد مع استمرار الحروب والنزاعات، وهو ما لا حل له سوى عمل دولي مكثف لإنهاء أسباب اللجوء من أساسها، وفق مراقبين.