شاهد DNA.. والمبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تطرقت حلقة الجمعة من برنامج DNA الذي يقدمه الإعلامي نديم قطيش إلى المبادرة التي يتحدث عنها الإيرانيون هذه الأيام، والرامية بحسب زعمهم إلى حل الأزمة في سوريا "سياسيا".

ويرى قطيش أن مبادرة طهران ذات النقاط الأربع، يراد منها إيصال رسالة مفادها أن "إيران ما بعد التوصل إلى الاتفاق النووي، تختلف عن ذي قبل"، وبأنها غدت "قوة عظمى في المنطقة تبادر بحل أزماتها".

وأشار قطيش أيضا إلى أن طهران تريد تصوير القوى السياسية كـ "المنهزم" أمام الخيارات الإيرانية في المنطقة، الأمر الذي لا تنفك الأبواق الإعلامية المحسوبة على النظام السوري تروج له، قائلة إن الأميركيين "سلموا باستحالة التغيير والنصر في سوريا، وعجزوا عن إجبار روسيا وإيران على تغيير مواقفهما حيال سوريا".

وبعد ادعاء هزيمة واشنطن، شرع إعلام النظام السوري في الترويج أيضا لانتصار مزعوم على الدول الداعمة لخيارات الشعب السوري والرافضة لبقاء الأسد في السلطة، على رأسها السعودية وتركيا.

فمن جهة، تحدث قطيش عن محاولة أبواق النظام السوري تصوير أن نفوذ الرياض في المنطقة "لا يتأتى إلا بالعودة للتحالف مع الأسد"، في الوقت الذي أتى فيه التكذيب ككل مرة من الحلفاء قبل الخصوم، حيث دحض إعلام "الممانعة" نفسه هذا الطرح مؤكدا إصرار السعودية على رحيل الأسد.

وعلى الصعيد التركي، تقول نفس الأبواق إن تركيا باتت تركز على مسألة إنشاء المنطقة الآمنة على الحدود مع سوريا، مهملة مطالبها برحيل الأسد. فاستعرض قطيش ما جاء في الإعلام الداعم للنظام في سوريا الذي نقل تأكيدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، على أن الفوضى وعدم الاستقرار في سوريا والعراق ينعكسان على الدول المجاورة، لافتا إلى أنه "لن يكون هناك استقرار في سوريا ما بقي الأسد في الحكم".

وعليه، تساءل قطيش عن الأسس التي بنيت عليها مبادرة طهران الأخيرة، ما دام الموقف الأميركي والسعودي والتركي على حاله!

تناقض تصريحات وقراءات إعلام "الممانعة" لا حدود له، فبينما يصر إعلام النظام والأبواق المحسوبة عليه على القول إن مبادرة طهران التي جاءت بالتنسيق مع الروس، أتت في وقت طغت فيه "الهيبة والعظمة" الروسية على أميركا، أورد الإعلامي نديم قطيش قول أحد الدبلوماسيين الإيرانيين إن روسيا حصلت على "ضوء أخضر" أميركي للمضي في تلك المبادرة !

هذا ما يطرح سؤالا مفاده: ما جدوى مبادرة طهران المدعومة روسيا إن كانت مواقف الدول المعنية بالشأن السوري لم تتغير، وروسيا بحاجة لضوء أخضر من واشنطن؟ بحسب تعبير قطيش.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط