أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة من جهة وقوات النظام وحزب الله من جهة أخرى لمدة 48 ساعة في الزبداني بريف دمشق.
هذا وقد أكدت وسائل إعلام تابعة لحزب الله الاتفاق. وقالت إنه تم التوصل لوقف إطلاق النار في الزبداني وبلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب.
ودخل الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان في وقت متأخر الليلة الماضية بمدينة اسطنبول، حيز التنفيذ في الساعة السادسة صباح هذا اليوم على أن ينتهي في السادسة من صباح يوم الجمعة القادم.
ولفتت المصادر إلى أن هذا الاتفاق قد يؤسس لمرحلة جديدة من المفاوضات بين الجانبين، في سبيل إيقاف الهجمة التي تتعرض لها المدينة من قبل النظام وحزب الله، إلا أن المصادر لم تخفِ قلقها من فشل المفاوضات بعد انتهاء الهدنة في حال استمر النظام بتعنته.
وتشهد مدينة اسطنبول منذ نحو أسبوعين مفاوضات بين وفد إيراني ووفد مشترك من أحرار الشام وثوار الزبداني للوصول إلى اتفاق شامل بخصوص الوضع في الزبداني.
وتعثرت المفاوضات أكثر من مرة إلا أن تقدم جيش الفتح على جبهتي كفريا والفوعة بريف إدلب المواليتين للنظام ساهم باستكمال المفاوضات، ومن ثم التوصل لاتفاق الهدنة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "حصل اتفاق على وقف لإطلاق النار لمدة 48 ساعة في الزبداني والفوعة وكفريا"، لافتاً إلى أن "الاتفاق وقعه مقاتلون من تنظيم أحرار الشام ومقاتلين محليين من جهة وحزب الله اللبناني من جهة أخرى".
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن مفاوضات تجري من أجل انسحاب مقاتلي المعارضة من الزبداني، وكذلك رفع الحصار عن الفوعة وكفريا.
ويشار إلى أن الفوعة وكفريا هما بلدتان شيعيتان في محافظة إدلب (شمال غرب)، وهما آخر بلدتان لا تزالان تحت سيطرة النظام في المنطقة ويحاصرهما مقاتلو المعارضة.
من جهة ثانية، ارتكبت قوات النظام مجزرة جديدة راح ضحيتها نحو 30 شخصاً عندما قصفت طائراته أسواقاً مكتظة في مدينة إدلب، كما أصيب العشرات بجروح، وفق لجان التنسيق المحلية.
كما سقط عدد من الأشخاص بين قتيل وجريح عندما استخدمت قوات الأسد الغازات السامة في مدينة عربين في دمشق، حسب اللجان. وقصفت مروحيات قوات النظام بالبراميل المتفجرة بلدة النعيمة في ريف درعا.