حذر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان عقب زيارة لليمن استمرت ثلاثة أيام، من أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها هذا البلد.
اليمن يتداعى تحت وطأة أزمة إنسانية .. بهذه العبارة وصف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر نتائج زيارته الأخيرة للبلاد.
وبحسب المسؤول الدولي فإن الصراع أثر على كل أسرة في اليمن، إذ بلغ عدد القتلى قرابة 4 آلاف، كما أجبر مليون و300 ألف شخص على النزوح عن منازلهم في مناطق الصراع.
وألقى رئيس الصليب الأحمر الضوء بشكل خاص على تداعيات ما يجري في اليمن على الرعاية الصحية، فأكد أن المنشآت الصحية هوجمت بكثافة وعانت أضرارا مباشرة، وأن نقص الأدوية أثر على رعاية المرضى فيما أدى نفاد الوقود لعدم عمل الأجهزة الطبية.
وهذه التحذيرات ليست جديدة، فالأرقام المرعبة الآتية من اليمن تتضاعف مع استمرار ميليشيات الحوثي في تمردها. فحسب آخر إحصائيات لبرنامج الغذاء العالمي فإن عدد المنكوبين وصل إلى 19 مليون نسمة، بينهم أكثر من مليون طفل يعانون من سوء التغذية.
ويتركز أغلب المنكوبين في محافظات عدن وتعز التي شهدت أشد وأطول الاشتباكات بين المقاومة الشعبية والميليشيات. ففي تعز نحو 20 مستشفى ومركزا صحيا باتت شبه مغلقة بسبب حصار الميليشيات على المدينة ومنع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية.
أما عدن فلا تزال رغم تحريرها تعاني من مخلفات الحرب مثل النقص في الكهرباء والمياه والاتصالات، ما يعيق إعادة الحياة والنازحين إلى الأحياء الأكثر تضررا في كريتر والتواهي والمعلا.
وبينما تستمر معاناة اليمنيين، تضيف منظمة الصليب الأحمر أن الأمر لا يمكن أن يبقى على حالة وأن اليمن دخل حقا مرحلة الخطر.