قال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور إن المملكة ليس لها امتدادات في سوريا ولا توجد لها منظمات تعمل لحسابها أو عملاء أو جواسيس.
وأضاف النسور خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني تمام سلام عقد في العاصمة عمّان على هامش لقاء اللجنة العليا المشتركة أن وقع الأزمة السورية على لبنان لا يقل جسامة عن وقعها على بلاده، مشيراً إلى عدد اللاجئين السوريين في المملكة الذي بلغ مليون 400 ألف لاجئ مسجل يشكلون ضغطاً على البنية التحتية ومواردها الشحيحة، بالإضافة إلى نصف مليون عراقي و35 ألف ليبي ونحو 45 ألف يمني.
وبين النسور أن وقع القضية السورية على بلاده كبير بما يتعلق بقضية أمنه وجيشه المتأهب طيلة أربع سنوات بسبب عمليات التسلل للعملاء والمخربين والإرهابيين، لذا يجب أن تكون الحدود مغلقة تمام في وجه هؤلاء وآمنة.
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام إن الأردن ولبنان يواجهان جراء الأحداث الجارية في الجوار تحديين يتعلق أحدهما بالنزوح السوري في ظل شح المساعدات، والآخر يتعلق بمكافحة الإرهاب الذي يتطلب جهوداً استثنائية للتصدي له حفاظاً على أمنهما الوطني، موضحاً أن بلاده من أكثر الدول تأثراً بالأزمة السورية أمنياً وسياسيا واقتصادياً.
وعبر سلام عن وقوف عمّان ومساعدتها لبيروت وتقديم الدعم لجيشها وقواتها الأمنية في مجالات عدة وتحسين قدرتها على مواجهة الإرهاب، مؤكداً حرص بلاده على أمن المملكة واستقرارها.
ودعا المجتمع الدولي إلى المزيد من التنسيق والتعاون من أجل محاصرة الإرهاب وتجفيف منابعه والقضاء عليه، والخروج من دور المتفرج على المأساة السورية والسعي الجدي لوضع حد لها عبر حل سياسي يعيد لها الأمن والأمان وعودة لاجئيه.
وتطرق المؤتمر إلى الوضع الفلسطيني الذي يشهد مزيدا من التدهور بسبب تقليص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الأونروا" وبما يتعلق باحتمالية إغلاق مدارسها أمام الطلاب الفلسطينيين.
وفي السياق، يقول سلام إن خفض موازنة الأونروا سيؤدي إلى أضرار وخيمة على مجتمعات اللاجئين، واحتمالية تأجيل العام الدراسي لمدارسها في لبنان نتيجة العجز المالي سيضع 37 ألف طالب فلسطيني خارج مقاعد الدراسة، بالإضافة إلى تجميد أكثر من ألفي مدرس.
وفي هذا المجال، دعا سلام الجهات العربية والدولية المانحة لسد الثغرة المالية والتي تبلغ نحو 100 مليون دولار للعام الحالي.