نفذ مقاتلو الجيش الحر خلال الشهرين الماضيين عدة محاولات لاقتحام المربع الأمني في درعا دون جدوى، والآن تعود مجددا هذه المدينة الإستراتيجية جنوب البلاد إلى واجهة الأحداث مع إعلان استئناف عمليات السيطرة على ما تبقى من أحيائها بيد قوات الأسد.
وبدأت العملية صباحا باستهداف المربع الأمني بمئات الصواريخ والقذائف المدفعية، تمهيدا لمحاولة اقتحامه، الأمر الذي تم التجهيز له وفقا لمصدر في المعارضة بشكل غير مسبوق، تضمن تدريب وحدات عسكرية تدريبا خاصا لتنفيذ العملية بأقل قدر من الخسائر البشرية.
وتتمتع الجبهة الجنوبية بتنظيم عسكري مميز، وتعتبر فصائلها من القوة المعتدلة التي تسعى لإنشاء دولة ديمقراطية تعددية، كما أنه لا وجود في المنطقة لتنظيم داعش رغم محاولاته المتكررة لاختراقها. وهي أسباب كافية لتشكل أكثر هواجس الأسد خطورة، لا سيما وأنه يحاول منذ سنوات إظهار أن من يقاتلهم هم فقط متطرفون وليسوا سوريين معارضين لنظامه.