شكلت مصادقة البرلمان الموريتاني على قانون جديد يحل محل قانون تجريم العبودية السابق، نجاحا كبيرا للمدافعين عن حقوق "العبيد" السابقين والمناهضين للاساءات التي توجه لهم لفظيا وفنيا وثقافيا.
ويجرم القانون الجديد تمجيد الاستعباد ويعاقب بالحبس ويغرم كل من أنتج منتوجا فنيا أو ثقافيا يمجد الاستعباد. وتنص مادة القانون السابعة عشر على أن ممجد الاستعباد ثقافيا وفنيا يغرم من 200 ألف أوقية إلى مليون أوقية (دولار واحد يساوي 320 أوقية)، مع مصادرة الإنتاج وإتلافه.
ومع الشخصيات الاعتبارية تقول المادية إن الغرامة تضاعف إلى خمسة ملايين أوقية، مع إمكانية حظر نشاط الشخصية الاعتبارية بصفة جزئية أو كلية، مؤقتة أو نهائية.
كما يعاقب القانون الجديد ضباط ووكلاء الشرطة القضائية، من رافضي التبليغات المتعلقة بممارسة الاستعباد، ويتراوح حبس العقاب من سنتين إلى خمس سنوات، مع غرامة تتراوح بين مليون ونصف المليون من الأوقية. وينص على أن الاستعباد يشكل جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم، كما تحدد المادة الثالثة مختلف الحالات التي يمكن أن يطلق عليها استعباد، كما تحدد المواد الأخرى من القانون المحاكم المختصة في النظر في جرائم الاستعباد ودور جمعيات حقوق الإنسان المعترف بها في الإبلاغ عن الجرائم الواردة في القانون ومؤازرة الضحايا.
وكانت الجمعيات الحقوقية قد قادت مؤخرا حملات للمطالبة بتعميم كافة المحاكم المختصة في النظر في القضايا المتعلقة بحالات الاسترقاق على كافة الولايات الموريتانية حتى يتمكن جميع الضحايا من الاستفادة من خدماتها، كما طالبت بتجريم ممجد الاستعباد ثقافيا وفنيا.