شدد البيت الأبيض الاربعاء على "ثقته" في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد معلومات تؤكد أنها قد تسمح لإيران القيام بتفتيش ذاتي في مواقع يشتبه بإجرائها أنشطة نووية. وأكد البيت الأبيض أن اتفاقا بين الوكالة وطهران منفصل عن أعمال التفتيش التي ستبدأ قريباً بموجب اتفاق بين إيران والدول الكبرى. وصرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي نيد برايس أن الاتفاق بين إيران والوكالة "خاص بتحقيقات الوكالة في انشطة إيران التاريخية".
ويشكل احتمال وجود بعد عسكري لبرنامج إيران النووي أساس المشكلة بينها وبين الدول الكبرى. وينص الاتفاق على تزويد إيران كشفاً كاملاً عن انشطتها النووية السابقة قبل رفع سلسلة أولى من العقوبات المفروضة عليها.
لكن ضمن اطار التنازلات، وافق المجتمع الدولي على تفويض الوكالة الدولية لتقرر مدى التزام إيران بتعهداتها.
وقال برايس "نثق في خطط الوكالة التقنية للتحقيق في امكانية وجود ابعاد عسكرية لبرنامج إيران السابق، وهي مسائل تعود أحيانا إلى أكثر من عقد".
وكانت وكالة أسوشييتد برس افادت بأن الوكالة الذرية ستجيز لإيران اختيار خبرائها لتفتيش مواقع على غرار بارشين، المجمع الحساس قرب طهران.
ومن المفترض ان تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا في 15 ديسمبر.
ولطالما سعت الوكالة للتحقيق في "احتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي الايراني على الأقل حتى العام 2003.
لكن إيران نفت ذلك واعتبرت أنها قائمة على معلومات استخباراتية خاطئة قدمها أعداء طهران للوكالة الدولية المنحازة بحسب قولها، وواجه التحقيق مماطلة منذ العام الماضي.
وتوالت التعليقات المنددة بعد صدور المعلومات عن تحقيق الوكالة الأربعاء من منتقدي الاتفاق الشامل مع إيران.
وصرح المرشح الجمهوري الى الرئاسة جيب بوش أن "الاتفاق مع ايران مهزلة" وأضاف أن "التفتيش النووي لدولية راعية للإرهاب لا يمكن أن يستند إلى كلمة شرف".