بدء حملة الانتخابات المحلية في المغرب بخطابات متفائلة

المصدر: الرباط – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بدأت في المغرب، اليوم السبت، حملة الانتخابات المحلية المرتقبة بداية سبتمبر، والتي يتنافس فيها 30 حزبا على أكثر من 31 ألف مقعد، وسط ثقة كبيرة للإسلاميين باحتلال المرتبة الأولى بعد أول تجربة حكومية يقودونها منذ 2011.

وتُعتبر هذه الانتخابات الأولى من نوعها في ظل دستور 2011 الذي تم تبنيه عقب حراك شعبي في غمرة "الربيع العربي"، كما تعتبر أهم امتحان لشعبية "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الذي فاز لأول مرة في تاريخه بالانتخابات البرلمانية نهاية 2011 وقاد التحالف الحكومي حتى اليوم.

وانطلقت السبت رسميا التجمعات الخطابية للأحزاب السياسية في مختلف أنحاء المغرب، من أجل الترويج للمرشحين والبرامج. ويتنافس ما مجموعه 130 ألفا و925 مرشحا لملء 31 ألفا و503 مقاعد، أي بمعدل يفوق 4 ترشيحات لكل مقعد، بحسب بيان للداخلية المغربية، السبت، تلقته "فرانس برس".

وترأس عبدالإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، ظهر السبت، مهرجانا خطابيا في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط حضره نحو 700 من مسؤولي الحزب وأنصاره ووسائل الإعلام.

وخاطب بن كيران الحاضرين بكثير من الثقة قائلا: "سيكون من الطبيعي أن تكون الانتخابات الجماعية (المحلية) وكذلك الانتخابات البرلمانية (2016) من نصيبنا".

وأضاف: "من يدعي أنه سيحل في المرتبة الأولى وسيسبقنا فليقدم لنا سببا وتفسيرا وليقل لنا ماذا فعل للشعب المغربي"، متابعا في نوع من التحدي لخصومه: "إذا أردتم هزيمة حزب العدالة والتنمية فأنا أخبركم كيف: شمروا عن سواعدكم"، ليتعالى تصفيق الحاضرين.

وخصص بن كيران جزءا كبيرا من كلمته التي استمرت أكثر من ساعة، لتوجيه انتقادات لاذعة لحزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض.

وكان حزب "العدالة والتنمية" قد احتل خلال آخر انتخابات محلية جرت في مايو 2009 المرتبة السادسة بنسبة 5.4%، فيما احتل حزب "الأصالة والمعاصرة" الحديث العهد حينها المرتبة الأولى بنسبة قاربت 21% من مجموع المقاعد.

بدوره، نظم حزب "الأصالة والمعاصرة" مهرجانا خطابيا السبت في العاصمة الرباط، لعرض برنامجه ومرشحيه تحت شعار "روح المواطنة في خدمة المواطن"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

ووجه مصطفى الباكوري، أمين عام الحزب، رسالة غير مباشرة لحزب "العدالة والتنمية"، خصمه السياسي الأول بالقول: "لدينا 25 ألف مرشح والشعارات الانتخابية الفارغة انتهى زمنها".

واتهم الباكوري الحكومة "بعدم فعل أي شيء بعد مرور أربع سنوات من ولايتها الحكومية"، معتبرا أنها "لم تعد تتمتع بثقة المواطنين". وأضاف أنه لم يعد بالإمكان "خداع المغاربة الذين يرغبون في (التصويت) لمن يتعامل معهم بصدق" فقط.

وبلغ عدد مرشحي حزب "العدالة والتنمية" في هذه الانتخابات، بحسب وزارة الداخلية 16 ألفا و310 مرشحين، أي ما نسبته 12.46%، فيما بلغ مرشحو حزب "الأصالة والمعاصرة" 18 ألفا و227 أي بنسبة 13.92%.

وبحسب أرقام الداخلية نفسها الصادرة، السبت، فإن أحزاب التحالف الحكومي الأربعة التي اتفقت على التعاون خلال هذه الانتخابات، بلغ مجموع ترشيحاتها 39.2%، فيما بلغ مجموع ترشيحات المعارضة (أربعة أحزاب) 42% من مجموع الترشيحات البالغ عددها 130 ألفا و925.

أما بالنسبة للهيئات السياسية الأخرى والبالغ عددها 19 حزبا، فقد قامت بتزكية عدد من الترشيحات بلغت في المجموع 15 ألفا و879، وفق المصدر نفسه.

ولن ينتهي مسلسل التنافس الانتخابي في الرابع من سبتمبر لانتخابات أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات ومجالس الجهات، إذ ستجري في 17 سبتمبر انتخابات المحافظات، إضافة إلى انتخابات الغرفة الثانية للبرلمان في الرابع من أكتوبر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط