إيرانيون يؤيدون الاتفاق النووي أملا في الإصلاح الداخلي

المصدر: دبي - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ألقى نشطاء من أنصار الديمقراطية ومحامون وفنانون في إيران بثقلهم وراء الاتفاق النووي، الذي توصلت إليه بلادهم الشهر الماضي مع القوى العالمية على أمل أن يؤدي إلى انفتاح سياسي موعود أخفق الرئيس حسن روحاني حتى الآن في تحقيقه.

وسجّل عشرات من الشخصيات البارزة، وكثيرون منهم أمضوا فترات في السجن وواجهوا قرارات بمنعهم من السفر أو من العمل، مقاطع فيديو قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع يشيدون فيها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو الماضي.

ويرمي الاتفاق لرفع العقوبات الدولية السارية على إيران مقابل فرض قيود مشددة على برنامجها النووي.

وقال الناشط محمد رضا جلايي بور، الذي نظم هذه الحملة الحديثة: "رسائل الفيديو هذه تظهر أن أولئك الذين دفعوا أعلى الأثمان في سبيل قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران يؤازرون الصفقة".

وناشد كثيرون في مقاطع الفيديو الكونغرس الأميركي أن يوافق على الاتفاق في التصويت المقرر إجراؤه الشهر المقبل، وقالوا إنه يتيح أفضل أمل لنشر الديمقراطية في إيران ولا يُعد استسلاما للفصائل المتشددة في إيران التي يعارضونها هم أيضاً.

وقال المخرج السينمائي جعفر بناهي، الذي حظي بتقدير كبير في الخارج ومُنع عرض أعماله في إيران، في مقطعه: "الحرب والعقوبات تخلق أزمة، والأزمة موت للديمقراطية وموت للسلام وحقوق الإنسان".

ومن جهتها، قالت المحامية الحقوقية نسرين ستوده، التي مثّلت ساسة معارضين ونشطاء، إنه من غير الواقعي توقّع حل مشاكل الحقوق المدنية في إيران تلقائيا بإقرار الصفقة لكنها مع ذلك تمثل خطوة للأمام.

كما قالت، في حديث مع وكالة "رويترز" هاتفيا من طهران: "نحن نأمل بإمكانية تبني الحكومة الإيرانية النهج نفسه الذي استخدمته في تسوية العداوة الدولية في حل الخلافات داخل البلاد".

وكان أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأميركي تعهدوا بإفشال الصفقة لكنهم يحتاجون لإقناع عشرات من الديمقراطيين بالانضمام إليهم للوصول إلى أغلبية الثلثين اللازمة لإبطال حق النقض "الفيتو" الذي يملكه الرئيس باراك أوباما.

كما عارض بعض المتشددين في البرلمان الإيراني الاتفاق لكنهم لا يملكون صلاحيات تشريعية تمكنهم من إسقاطه.

وتشير حملة مقاطع الفيديو إلى أن كثيرين من الإصلاحيين الإيرانيين يأملون ويتوقعون أن يتمكن روحاني، الذي ظل مؤازراً للمحادثات النووية، من خوض معركة الإصلاح السياسي ضد الفصائل المتشددة التي تهيمن على القضاء والمؤسسة الأمنية.

وفي هذا السياق، قال جلايي بور: "ركّز روحاني على التواصل الخارجي، لكن من المتوقع الآن أن يستغل هذا الرصيد السياسي في تحقيق وعوده الأخرى".

وأضاف: "المتشددون في إيران استفادوا والمجتمع المدني عانى من المواجهة مع الغرب".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط