أدان الاتحاد العام التونسي للشغل، ما وصفه "بالمعالجة الأمنية في التعاطي مع التحرّكات الاجتماعية". وأكدت المنظمة النقابية في بيان لها رفضها "استغلال قانون الطوارئ للتعدّي على الحقوق وانتهاك الحرّيات".
كما أشار البيان الى "تزايد تدهور المقدرة الشرائية ممّا جعل التونسيين في مواجهة صعوبات اجتماعية تكاثفت عليهم وزادها تأزّم الوضع الاقتصادي تعقيدا".
وأعرب من جهة أخرى، عن استغرابه من "استمرار تحميل العمال وعموم الشّعب المفقّر تبعات هذه الأزمة المتولّدة عن خيارات لا يد لهم فيها وذلك عبر ميزانية تكميلية لم تراع حلّ المشاكل الاجتماعية كالتّشغيل والتنمية والعدالة الاجتماعية وعبر مشاريع قوانين أحادية الجانب لا تستفيد منها إلّا فئات محدودة ومحظوظة."
وأكد على "أن الاستقرار الاجتماعي لا يمكن أن يتحقّق من دون فضّ الملفّات العالقة وتنفيذ التعهّدات وحلّ المشاكل الاجتماعية المتراكمة"
وفي هذا السياق دعا الاتحاد الحكومة الي تطبيق كلّ الاتّفاقات الممضاة بين الأطراف الاجتماعية. مشيرا الى أن استئناف المفاوضات الاجتماعية في القطاع العام والوظيفة العمومية للزّيادة في الأجور بعنوان 2015 و2016 مؤشّرا إيجابيا".
كما دعت المنظمة الحكومة وكافة القوى الوطنية من أحزاب ومنظمات الى ضرورة البدء قريبا في فتح الملفات الوطنية الكبرى، بدءا بالتوافق على خطة تنمية جديدة، وعادلة ومراجعة منظومات التربية والصحّة والجباية، والبنوك والضمان الاجتماعي.
وتمسك الطرف النقابي بتفعيل بنود العقد الاجتماعي وذلك عبر إصدار القانون المتعلّق بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.
وحول الجدل الدائر في ما يتعلق بالمصالحة الوطنية، أكد اتحاد الشغل على تبنيه لموقف واضح من المصالحة الوطنية قائم على احترام الدستور وقانون العدالة الانتقالية وضامن للإنصاف والعدالة وقادر على تفكيك منظومة الفساد ومبني على التوافق.
وفي هذا الاطار دعا إلى سحب مشروع قانون المصالحة المالية والاقتصادية المعروض بصيغته الحالية.