عثرت الشرطة النمساوية مجدداً قرب بلدة سانت بيتر غرب البلاد على شاحنة تكدس فيها 26 مهاجراً، وذلك بعد يومين فقط من اكتشاف الشاحنة المكدسة بجثث أكثر من 70 مهاجراً. إلا أنهم كانوا أوفر حظاً من الذين سبقوهم، حيث تم إنقاذ ثلاثة أطفال يعانون من الجفاف وعلى شفا الموت أعمارهم بين الخامسة والسادسة. وذكرت الشرطة أنهم لم يكونوا ليقووا على البقاء لفترة أطول من ساعتين أو ربما ثلاث ساعات.
العلامات التي وضعها رجال الشرطة على الأرض مكان شاحنة الموت هنا، هي آخر ما بقي ليذكرنا بالمأساة التي هزت العالم حيث فارق أكثر من 70 سورياً الحياة، وهم يصارعون حتى النفس الأخير.
وأثيرت العديد من إشارات الاستفهام حول تفاصيل الحادثة، لا سيما أن السلطات تحفظت على السماح بتصوير أي من الضحايا، ما يترك احتمالاً أشد قسوة مفتوحاً، وهو ما تحدث عنه البعض، مرجحين أن تكون وفاة الضحايا قد وقعت قبل تكديسهم في تلك الشاحنة، بل وتعرضوا لسرقة أعضاء على يد عصابات محترفة تستغل مآسيهم.
وما تزال التحقيقات التي تجريها السلطات مستمرة، وربما قد تكشف مزيداً من التفاصيل حول الحادثة. كما تم القبض على المتهمين في الجريمة، وهم لبناني وأفغاني وبلغاريان يعتقد بأنهم منفذون يعملون لحساب عصابة بلغارية - مجرية لتهريب البشر.