في حلقة اليوم الاثنين من برنامجDNA والتي حملت عنوان "نصرالله وبرّي.. حلفاء ولكن"، كشف الإعلامي اللبناني نديم قطيش وجود خلافات بين القطبين الشيعيين في السياسية اللبنانية، أمين عام حزب الله حسن نصرالله، ورئيس "حركة أمل" نبيه برّي.
ورغم الحلف العلني بين هذين القطبين، والذي يبدو للناظر البعيد أنه حلف لا ينكسر، فإن قطيش برهن بالأدلة على وجود خلافات عميقة بينهما.
وقد أكد حزب الله أخيراً أنه لن يسمح لأي طرف سياسي في لبنان بأن يتعرض لحليفيه، الرئيس نبيه برّي والجنرال ميشيل عون، لكن قطيش تساءل عما سيكون موقف حزب الله إن تعرض برّي لعون أو تعرض عون لبرّي.
كما تساءل قطيش "ماذا لو أتى الهجوم على بري من حزب الله نفسه؟". وهذا السيناريو، الذي كان يُعتبر في الماضي القريب من سابع المستحلات، تحول لواقع حيث بدأ صحافيون وناشطون مقربون من حزب الله بمهاجمة برّي بشدة، متهمين إياه بعرقلة الحلول في الأزمات اللبنانية وبالهيمنة على السياسة بلبنان.
ويبرز التفاوت بين برّي ونصرالله في نقطة أخرى، وهي موقفهما من السعودية، حيث يتهمها أمين عام حزب الله بكافة التهم، بينما اعتبرها رئيس "حركة أمل" من أبرز ركائز الحل في العالم العربي-الإسلامي، متحدثاً عن "مثلث ماسي" و"رباعي عربي-إسلامي" يتكون من السعودية ومصر وإيران وسوريا.
وقد جاء كلام برّي هذا خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ37 لاختفاء الإمام موسى الصدر والذي تطرق فيه للملفين الإيران والعراقي. ولاحظ قطيش أن خلال هذا الخطاب، وعند حديث برّي عن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، لم يحرك جمهوره ساكناً، بينما عندما لفظ اسم المرجعية الشيعية في العراقي، علي السيستاني، علت صيحات الجمهور.
واعتبر قطيش أن هذا الأمر ليس وليد صدفة، خاصةً "في الوقت الذي يخوض فيه السيستاني معركة دقيقة في العراق بوجه الإيرانيين من خلال احتضانه لحراك شعبي، أساسه شيعي عربي، ضد الأحزاب الإيرانية في العراق".
وتابع قطيش: "في هذا التوقيت الحساس وفي الوقت الذي برز فيه حراك شيعي بدأ في بغداد ولم ينتهِ في بيروت، أرسل نبيه بري رسائل وتلقى رسائل غير مسبوقة منذ الحرب بين حزب الله وحركة أمل في إقليم الخروب (جنوب لبنان) سنة 1985".
وأوضح قطيش أن المعركة بين القطبين الشيعيين بلبنان مستمرة بصمت و"من تحت الطاولة" ولو حاول برّي تغطيتها عبر حديثه ولأول مرة منذ 2011 عن "سوريا الأسد"، هو الذي كان يتجاهل الموضوع السوري ويتحدث عنه بلغة باردة جداً منذ اندلاع الثورة.
وتساءل قطيش هل حديث برّي عن "سوريا الأسد" لأول مرة اليوم، وبعد الهجوم المبطن لحزب الله عليه، هو محاوله رشوة للحزب من قبل رئيس "حركة أمل".