جدل بشأن مواقف #خامنئي إيران حيال "النووي"

المصدر: العربية.نت – صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تهدد التصريحات المتناقضة للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، خلال الأيام الأخيرة حيال الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست، فرص نجاح هذا الاتفاق على الرغم من إصدار قرار أممي بشأنه واقتراب موعد إقراره في الكونغرس الأميركي.

وبينما نقل مستشار المرشد للشؤون السياسية ورئيس تحرير صحيفة "كيهان"، حسين شريعتمداري، عن خامنئي، أنه "غير راض عن نتائج الاتفاق النووي"، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن "الاتفاق محسوم، وأن الجميع سيلمس التأثيرات الإيجابية لهذا الاتفاق بعد إزالة كل أشكال الحظر الواحد تلو الآخر خلال الأشهر القادمة".

ويعتبر شريعتمداري الناطق باسم خامنئي، عندما لا يصرح المرشد علنا عن مواقفه إزاء القضايا الحساسة ومن المعروف في إيران أن من يريد معرفة رأي خامنئي بدقة حول مسألة معينة، عليه أن يقرأ تصريحات شريعتمداري، ولاسيما افتتاحياته في صحيفة "كيهان".

غير أن تصريح شريعتمداري هذه المرة قوبل برفض شديد من قبل نواب في مجلس الشورى ومسؤولين في حكومة روحاني وحتى بعض ضباط الحرس الثوري الذين احتجوا على تصريحات شريعتمداري، وكأنه يتحدث باسم المرشد.

وفي هذا السياق، هاجم اللواء حميد رضا مقدم فر، القيادي في الحرس الثوري، تصريحات شريعتمداري وسمعته كناطق باسم خامنئي، متسائلاً: "كيف يمكن لأخ لنا في الثورة أن يصر على الإيحاء لقرّائه بأن خامنئي يفكر مثلي، ويحلل مثلي، ويفهم مثلي؟!"، على حد قوله. ووجه كلامه لشريعتمداري قائلا: "يجب أن تعبر عن آرائك الشخصية على الأكثر وألا تتحدث نيابة عن المرشد الأعلى".

واستمر الجدل حول تصريحات شريعتمداري ومعارضيه، حتى أصدر مكتب المرشد بيانا، الثلاثاء الماضي، رفض فيه بعض التصريحات المنسوبة لخامنئي فيما يتعلق بمفاوضات الاتفاق النووي.

وجاء في البيان: "إن المواقف التي أعلنها القائد خلال الأشهر الأخيرة في هذا الصدد صريحة وشفافة ولا تحتاج تأويلاً". وأضاف: "خطابات سماحته وُضعت بتصرّف الجميع، وأي شيء يُنسب إليه خارج هذا الإطار بلا قيمة".

وعلى الرغم من كل ذلك يجمع كبار مسؤولي النظام وأقطاب اليمين المحافظ، بأن هناك أجزاء من اتفاق فيينا ومن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 غير متوافقة مع مبادئ الثورة والنظام وركائزهما، بل تشكل خطراً وجودياً على استمرار نظام الجمهورية الإسلامية في إيران إذا ما طُبقت كل بنود الاتفاق.


من جهته، حث مجلس خبراء القيادة الإيراني في اجتماعه الأخير أمس الأربعاء، على "الاهتمام بالخطوط الحمر في الاتفاق النووي" من قبل المجلس الأعلى الأمن القومي الإيراني ومجلس الشورى الإيراني.

ودعا بيان صادر عن الاجتماع الثامن عشر لمجلس خبراء القيادة، الرئيس روحاني ومسؤولي النظام إلى "الحذر ومراقبة مؤامرات الأعداء ونشاطاتهم والحذر من بعض التحركات العلنية المشبوهة والخفية على الصعيدين الداخلي والخارجي، ومكافحة الثقافة الاستكبارية والاستعمارية في المجتمع"، على حد تعبيره.

كما دعا المجلس إلى "العمل وفق توجيهات قائد الثورة والاهتمام بالمصالح العليا للبلاد من أجل الحفاظ على الإنجازات العلمية والتقنية السلمية النووية، والحد من أي احتمالات للتحايل والأطماع والاستغلال الاحتمالي من قبل أميركا وحلفائها".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط